نظمت جمعية الحمامة البيضاء لحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة بالمغرب، يوم الثلاثاء 19 ماي 2026 بمدينة تطوان، الندوة الدراسية الختامية لمشروع “بدورنا نشارك”، حول موضوع “الديمقراطية التشاركية رافعة للتماسك الاجتماعي”، وذلك بشراكة مع الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، في إطار برنامج “التواصل حول آليات الديمقراطية التشاركية للنهوض بالمشاركة المواطنة”.
وقد عرفت الندوة مشاركة فاعلين مؤسساتيين، وممثلي المجتمع المدني، وخبراء وباحثين، إلى جانب عدد من الأشخاص في وضعية إعاقة والمهتمين بقضايا الديمقراطية التشاركية والإدماج الاجتماعي، حيث شكلت مناسبة لتبادل النقاش حول أدوار وآفاق آليات الديمقراطية التشاركية الترابية في تعزيز التماسك الاجتماعي ودمج بعد الإعاقة في السياسات والبرامج التنموية.
وافتتحت أشغال الندوة بكلمات رسمية أكدت على أهمية تعزيز المشاركة المواطنة للأشخاص في وضعية إعاقة، وتقوية الحكامة التشاركية باعتبارها مدخلا أساسيا لتحقيق العدالة المجالية والتماسك الاجتماعي، كما تم تقديم نتائج ومخرجات مشروع “بدورنا نشارك”، الذي تضمن إعداد دليل للممارسات الفضلى حول آليات الديمقراطية التشاركية كرافعة لدمج بعد الإعاقة في البرامج التنموية الترابية، بالإضافة إلى تنظيم حملة رقمية وتنظيم سلسلة من الموائد المستديرة الجهوية بمختلف جهات المملكة.
وتضمن اللقاء جلسة علمية أطرها الدكتور عبد المالك أصريح، وعرفت تقديم مجموعة من المداخلات العلمية والتجارب المؤسساتية، حيث تناول الدكتور محمد الشرايمي موضوع العلاقة بين الديمقراطية التشاركية والتماسك الاجتماعي، فيما استعرض السيد عبد الصبور عقيل نقطة ارتكاز شراكة الحكومة المنفتحة بمجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة تجربة الجهة في إدماج بعد الإعاقة ضمن برامجها وسياساتها التنموية، كما قدم السيد محمد البغدادي، رئيس قسم الإدماج الاجتماعي للأشخاص في وضعية إعاقة بكتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي، مداخلة حول آفاق ومداخل تعزيز البعد الترابي للسياسات العمومية المتعلقة بالأشخاص في وضعية إعاقة.
وشكلت المناقشة العامة التفاعلية فرصة لطرح مجموعة من التوصيات والمقترحات العملية الرامية إلى تطوير آليات المشاركة المواطنة، وتعزيز التقائية السياسات العمومية الترابية، وضمان مشاركة فعلية للأشخاص في وضعية إعاقة في مختلف مراحل إعداد وتنفيذ وتقييم البرامج والسياسات العمومية والترابية.
واختتمت الندوة بالتأكيد على أهمية مواصلة الترافع والتنسيق بين مختلف الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين من أجل ترسيخ ديمقراطية تشاركية دامجة، قادرة على الإسهام في بناء مجتمع أكثر إنصافا وتماسكا.














