في إطار التزامه المتواصل بالدفاع عن القضايا البيئية لمدينة طنجة وتعزيز مكانتها وطنيا ودوليا، يؤكد مرصد حماية البيئة والمآثر التاريخية بطنجة أن ضرورة تبني مقاربة متكاملة تجمع بين تثمين الهوية الثقافية، وحماية البيئة، ودعم التنمية الاقتصادية المستدامة، خاصة في ظل استعداد المدينة لاحتضان كأس العالم لكرة القدم 2030، و ما يفرضه تنظيم هذه التظاهرة العالمية من الاستعداد الجيد و الجاهزية في مختلف المجالات البيئية والحضرية تستجيب للمعايير الدولية.
لتحقيق هذه الرؤية يواصل المرصد من جهة الترافع على تثمين الرصيد التاريخي والحضاري الاستثنائي لمدينة طنجة، ودعم مسار تصنيفها ضمن التراث العالمي الإنساني لدى اليونسكو، باعتباره مدخلا حقيقيا لتعزيز إشعاع المدينة وحماية ذاكرتها العمرانية والثقافية وتحويل تراثها إلى رافعة للتنمية المحلية والسياحة الثقافية المسؤولة.
ومن جهة ثانية، يؤكد المرصد على ضرورة حماية الموروث البيئي و الرأسمال الطبيعي، و ما تنظيم خمس منتديات تمحورت حول موضوع «طنجة مدينة مستدامة»، إلا دليلا على رفع هذه التحديات التنموية و الترافع لجعل طنجة مدينة أكثر توازنا واستدامة وقادرة على مواجهة التحولات البيئية والتنموية.
و يعتبر اللقاء المنظم اخيرا حول خفض الكربون الصناعي بشراكة مع غرفة التجارة و الصناعة و الخدمات لجهة طنجة تطوان الحسيمة و العريضة التي قدمها لمجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة من اجل تبني استراتيجية جهوية منخفضة الكربون ، محطة جديدة اعطى من خلالها المرصد و شركائه الانطلاقة لدينامية جديدة لجعل طنجة مدينة منخفضة الكربون ، ايمانا منه أن آليات خفض الكربون لا ينبغي أن تفهم فقط كالتزامات بيئية أو قيود مفروضة على القطاع الاقتصادي، بل كفرصة استراتيجية أمام طنجة من أجل تحديث نسيجها الصناعي، واستقطاب الاستثمارات المسؤولة، وتحسين تنافسية المقاولات، وخلق فرص شغل جديدة ومهن خضراء.
و بهذه المناسبة يدعو المرصد مختلف المؤسسات العمومية والمنتخبة، والفاعلين الاقتصاديين والصناعيين، والجامعات ومراكز البحث، والمجتمع المدني، إلى الانخراط في هذه الدينامية الجماعية، من أجل جعل طنجة مدينة تجمع بين التراث العالمي، والاستدامة البيئية، والاقتصاد النظيف.














