بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني للمهاجر، وجّه السيد سمير بمسعود، رئيس النادي الرياضي الحسيمي لكرة القدم، أحد الأندية التاريخية لمدينة الحسيمة، رسالة مفتوحة إلى السيد عامل إقليم الحسيمة، المشرف على فعاليات الاحتفاء بهذه المناسبة، وإلى كافة المسؤولين والمنتخبين محلياً وجهوياً ووطنياً، وكذا إلى الصحافة والرأي العام.
وأوضح بمسعود، المقيم بالنرويج والمنحدر من أبناء الجالية المغربية هناك، أنه كان يعتزم الحضور شخصياً إلى مدينته الحسيمة للمشاركة في فعاليات هذا اليوم، غير أن ظروفاً عائلية مرتبطة بعودة أبنائه إلى بلد الإقامة حالت دون ذلك، ما دفعه إلى توجيه كلمته كتابةً.
في رسالته، استحضر رئيس النادي الرياضي الحسيمي ما وصفه بـ”دروس الهجرة” في العمل والصبر والمسؤولية، مؤكداً أن الجالية المغربية بالنرويج ورغم بعد المسافة وصعوبة ظروف العيش والمناخ، ما زال ارتباطها بالوطن وبمدينة الحسيمة قوياً، وأنها تسعى للمساهمة في تنميتها بما اكتسبته من خبرات وعلاقات وإمكانات في بلاد المهجر.
وكشف بمسعود أن حوالي 70 بالمئة من مكونات الجمعية التي يترأسها من مغاربة العالم، وأن أكثر من 40 أسرة ترتبط بالنادي، مشيراً إلى أن الفريق يشتغل على مشروع رياضي طموح يهدف إلى خلق موارد قارة، وبناء شراكات، وجلب استثمارات ومبادرات تخدم النادي وشباب مدينة الحسيمة.
ورغم هذه الديناميكية، أكد رئيس النادي أن جمعيته “ما زالت تعاني من الحيف والإقصاء من الدعم الذي تستفيد منه جمعيات وفرق أخرى”، مشدداً على أن مطلبه ليس امتيازاً أو محاباة، بل إنصاف وتكافؤ فرص، وأن يخضع الدعم العمومي لمعايير واضحة وشفافة أساسها العمل والاستحقاق، “لأن المال العمومي مسؤولية وأمانة وليس منّة من أحد” على حد تعبيره.
وفي هذا السياق، أعلن بمسعود أنه يضع ملف النادي الرياضي الحسيمي أمام عامل الإقليم وكافة المؤسسات المنتخبة والمسؤولين على المستويين الجهوي والوطني، أملاً في فتح المجال أمام مشروع هذا النادي التاريخي وطموح أبنائه.
واختتم رئيس النادي رسالته بتوجيه نداء إلى الصحافة المحلية والجهوية والوطنية لتسليط الضوء على مبادرات أبناء المنطقة داخل الوطن وخارجه، مؤكداً بوضوح أن “مغاربة العالم ليسوا مجرد تحويلات مالية ولا زواراً موسميين”، بل شركاء في التنمية والمستقبل، يضعون خبراتهم وعلاقاتهم في خدمة مدنهم وشبابهم.
وشدد في ختام كلمته على أن الحسيمة “تجمعنا، ومصلحتها فوق الأشخاص والحسابات الضيقة”، معتبراً أن خدمتها مسؤولية مشتركة بين أبنائها في الداخل والمهجر.














