تطل مدينة الحسيمة الى واجهة بحرية جميلة ، تجعل الزائر اليها يسحر لموقعها الجذاب , وتعرف الحسيمة بشواطئها التي تغري العديد من الزوار خاصة في فصل الصيف ، الا ان هذه الواجهة الشاطئية تتعرض لتخريب ممنهج وعلى مرائ و مسمع من المسؤولين , فشاطىء سيدي عابد كان اول شاطىء بالمدينة واكثرها تضررا بعد ان حول في فترة زمنية الى مطرح للنفايات ساهمت في تهجير الطيور البرية و البحرية و تلويث مياه البحر باكياس البلاستيك و المواد الغير المتحللة التي تبقي المنطقة ملوثة لعشرات السنين ، وعلى مقربة من شاطىء سيدي عابد توجد بؤرة بحريةملوثة : شاطئي صباديا و ثاغزاث : الاول بفعل تحويل مياه تطهير السائل مباشرة إلى البحر لتعطل آليات مصفاة محطة المياه العادمة بصباديا ، وبالثانية بفعل افراغ انقاض البناء بشاطىء ثاغزاث الذي تم تغيير معالمه بالكامل بعدما كان وجهة الساكنة خلال فصل الصيف للسباحة و الصيد ، وعلى مقربة من هذا الشاطىء بامتار قليلة عن شاطىء البحر توجد مقاولات للبناء عزلت مناطق مهمة من الشاطىء و حولتها الى فضاء للاوراش و عمليات اعداد مواد البناء المختلفة في تناف تام مع كل المعايير البيئية .
ومع اول وقفة أمام كورنيش صباديا تواجهك يافطة اخبارية للسباحين تشير فيه الى عدم صلاحية مياه هذا الشاطىء للسباحة ، وهو أمر يتكرر منذ سنوات دون ان تعمل المصالح المعنية لمعالجة الامر بسبب تفريغ مياه التطهير لساكنة مينادور الاسفل و ابولاي عبر قنوات مفتوحة في اتجاه البحر . واقع جعل من هذا الشاطىء الجميل ملوثا فيما تحول ما تبقى من مساحته الى فضاءات سياحية خاصة تتوسع بشكل عشوائي كل موسم صيف بدون أدنى رادع ، حتى ان المقاهي و المطاعم التي اقيمت هناك و التي تدر مداخيل مهمة ، لم تنجز دراسات و لم تحدث مرافق صحية بمواصفات بيئية ، اذ تفرغ لحد الان كل الفضلات و الاوساخ في مياه البحر .
وفي الجهة الأخرى المدينة ، تحول شاطىء كيمادو الذي كان وجه الحسيمة العالمي الى مدينة قصديرية وملاذا امنا للكلاب الضالة ، و حولت شركة اللفندقة جزءا منه للملك الخاص دون اي اطار قانوني ينظم ذلك ، و لاحظ العديد من المواطنين تسربات للمياه وسط الشاطىء تنبعث مباشرة من هذه المعلمة السياحية .
ووضعية كيمادو تسقط واقعيا على حال شاطىء كالابونيطا .
اما شاطىء ماطاديرو و الذي تثار وضعيته كل سنة وكل موسم صيف تحول بقوة الواقع الى شاطىء خاص يجهل من يدبره ولا من يقرر أمره بعدما رفعت سلطات مدينة الحسيمة عنه ، بدعوى تملك مستغليه لنفوذ اقتصادي و سياسي فوق المحاسبة .
و المشترك بين كل شواطىء الحسيمة احتلالها الكامل و عدم تنظيمها وسيادة نظام الفتوة المصري داخله ، وخدماتها البسيطة و غلاء الاثمان بها ، حتى ان فرص الشغل الموسمية و الأنشطة التجارية به لا أولوية فيها للشباب و الراغبين في فرص شغل ، بل هي مخصصة بأسماء بعينها ، هي المستفيدة من وراء ستار من الأنشطة التجارية و الأنشطة الترفيهية بهذه الشاطىء التي تعرف الفوضى العارمة في اوج فصل الصيف ، حيث ترفع السلطات ايديها بصفة واضحة . مما يطرح تساؤلات كبرى على من يعمل فعليا على تخريب السياحة بالحسيمة و من يوفر الغطاء لمظاهر الفوضى و التسيب .













