تعرف الحسيمة موجة غلاء قياسية في جميع السلع الاستهلاكية ، ارتفاع ينعكس بشكل ملحوظ على القدرة الشرائية للمواطنين ، ويظهر واضحا أن من بين التجار من يستغل الاوضاع العامة للمضاربة في اثمنة السلع ، ومن بين السلع التي لوحظ ارتفاعها الصاروخي : الفحم الذي يقبل عليه المواطنون قبيل عيد الاضحى المبارك ، اذ وصل ثمنه باسواق الحسيمة الى 13 درهما للكيلو ، ثمن يبدو مرتفعا جدا ، ويعزى ذلك الى أن بعض التجار من المحتكرين ، قد خزنوا اطنانا من الفحم لترويجها قبل هذه المناسبة التي تلقى إقبالا على هذه المادة .
و الى جانب الأسر العادية التي لاحظت هذا الارتفاع ، هناك قطاع المطاعم بالحسيمة الذي يعتمد الفحم في تقديم وطهي بعض الاكلات كالاسماك الذي تعرف به الحسيمة خلال فصل الصيف . و يبدو ان مهنيي المطعمة قد يستغنون على هذه المادة ان بقيت على هذا الثمن في الاسواق .
ورغم أن مادة الفحم في قرى الحسيمة يحضر بطرق غير قانونية في الغالب ، الا ان الموجه للاسواق يباع باضعاف مضاعفة من قيمة تحضيره ونقله الى الاسواق .
وفي هذا السياق ياتي دور الرقابة الاقتصادية و الأمنية التي تفرض تدخلا لتفعيل القانون و إرغام المتاجرين بهذه المادة التي تأتي في الغالب من مدن بعيدة ، بعرض فاتورات السلع وقانونية الانتاج ، لان المضاربة الملاحظة على ثمن الفحم هو تجلي بسيط للمضاربة في سلع عديدة ، اصبح تأثيرها واضحا على المواطن العادي و قطاعات مهنية مهمة للعملية الاقتصادية بالحسيمة .













