في إطار ممارسة حقنا في المواطنة، وانطلاقا من مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، لا نكتب اليوم بدافع العدمية أو جلد الذات، بل بدافع الغيرة على مدينتنا التي تستحق ما هو أفضل. إننا نرصد واقعا يفرض نفسه بمرارة، واقعا يحتاج إلى وقفة تأمل وجرأة في مواجهة الاختلالات التي أصبحت تعيق أبسط شروط العيش الكريم التي يتطلع إليها ساكنة إمزورن. ويمكن اختصار هذا الواقع المزري في النقاط التالية:
1) شوارعنا مرايا الفشل التنموي
يظل شارع الدار البيضاء عنوانا بارزا للإهمال؛ فوضعه المهترئ، الذي بات يشبه “واد غيس” في بعض مقاطعه، يشوه واجهة المدينة، في حين تئن الشوارع الفرعية تحت وطأة الحفر والمطبات التي لا ترحم وتسبب في حوادث وأضرار مستعملي الطريق.
2) ظلام دامس في قلب القطب الحضاري
لغز الإنارة العمومية في إمزورن يظل معضلة عجز عن فك شفرتها المسؤولون، إذ باتت جماعات قروية نائية تتفوق علينا في التدبير. أحياء بأكملها، ومقاطع كثيرة من شارع الدار البيضاء إلى حي بركم، تعيش في ظلام يثير التساؤل حول غياب الصيانة الدورية وتدبير هذا المرفق المهم.
3) الصيف على الأبواب وفوضى في الانتظار
مع اقتراب فصل الصيف وتوافد الجالية المقيمة بالخارج، تلوح في الأفق نذر أزمة خانقة. غياب مواقف السيارات، انعدام التشوير الطرقي، وتنامي ظاهرة احتلال الملك العمومي (الفراشة)، تحول عودة أبنائنا من الخارج إلى كابوس حقيقي، حيث يجد المهاجر نفسه عاجزا عن الوصول لبيته أو ركن سيارته، رغم أنه يدفع ثمن استقراره غاليا طوال السنة.
4) مشاريع ولدت ميتة
نتساءل بمرارة عن مصير “أسواق القرب” التي ابتلعت الملايين دون دراسة؛ مشاريع أنجزت بسرعة لتغلق أبوابها، لتتحول إلى ملاذ للكلاب والمشردين بدلا من أن تكون حلا للفراشة والباعة المتجولين.
أما السوق اليومي الذي عُقدت عليه الآمال ليجمع باعة السمك والخضر والفواكه، فهو الآخر تحول إلى بناية شبه موصدة شاهدة على سوء التدبير والتسيير.
5) فأين هو القطب الحضاري؟
ثلاث مجالس منتخبة مرت، وشعار “إمزورن القطب الحضاري المتميز” لا يزال مجرد حبر على ورق، يزداد معه انعدام الثقة في فاعل سياسي لم يستطع حتى الآن تحويل الوعود إلى واقع ملموس.
إلى كل المسؤولين: المدن تبنى بالإرادة والتدبير، لا بالوعود المؤجلة. الساكنة لا تطلب المستحيل، بل تطالب بأبسط حقوقها في مدينة تليق بطموحاتها وكفى.
لا أريدوضع الصورةمن الواقع لكي لاأشوه مدينتي أكثر
** ذ : عمر ابو القاسم














