بالرغم من مرور السنوات وتعاقب المجالس والنواب، إلا أن إحساساً عاماً بـاستمرار الوضع على ما هو عليه يطغى على وضعية جماعة بني بوفراح، خاصة بالدواوير البعيدة عن المركز.
الحديث هنا يخص ملفات يومية لم تجد طريقها إلى الحل، رغم الوعود المتكررة من مختلف الجهات. حيث تظل مجموعة من الملفات عالقة تنتظر الحل من قبيل؛ فك العزلة عن الدواوير، مع استمرار حالة تدهور الطرق الرابطة بين عدد من الدواوير والمركز. فالمعاناة الحقيقية تعيشها الساكنة داخل الدوار، إذ تنقطع شتاءا عن العالم، ويتحول أبسط تنقل لمغامرة كما هو حال دوار بني بوكمات معاد وإهارونا وتاريث.
وكذا ملف قطاع الصحة؛ نجد المركز الصحي بالجماعة يشتغل بموارد بشرية محدودة لا تغطي حاجيات الساكنة، وأبسط حالة استعجالية تفرض على المريض التوجه إلى الحسيمة.
أما عن فرص الشغل فإنها شبه منعدمة، وإن لاحت فرصة فإنها تفوّت في إطار علاقات خاصة دون أي اعتبار لتكافؤ الفرص، الشيء الذي يدفع الشباب للهجرة في اتجاه المدن الكبرى نتيجة لغياب اي أفق واضح قد يجعل شباب المنطقة يستقر ببني بوفراح.
وبخصوص الماء والفلاحة، فمع توالي سنوات الجفاف، وغياب سياسة ناجعة حول تدبير قطاع الماء الصالح للشرب، أدى كل ذلك إلى مفاقمة مشكل الماء الشروب، فيما يبقى السقي الهاجس الأول للفلاحين الصغار الذين يشكلون العمود الفقري للاقتصاد المحلي.
مع استمرار منطق التسيير اليومي المعتمد في التدبير، فإن الوضع لن يتغير ما لم ننتقل إلى اعتماد رؤية تنموية متكاملة، تشارك فيها الساكنة وتُبنى على تشخيص دقيق لحاجيات المنطقة، بعيدا عن كل أشكال المحسوبية أو الإقصاء.
هذا الإحساس بـالجمود دفعنا إلى إطلاق مشاورات تشكيل فريق للترافع عن مصالح الجماعة، باعتبار أن التغيير لن يأتي إلا إذا صنعه أبناء المنطقة وفرضوا ملفاتهم على طاولة النقاش. فبني بوفراح تقف اليوم عند مفترق طرق. إما الاستمرار في نفس النهج والانتظار، أو فتح صفحة جديدة عنوانها الترافع الجماعي وتحميل المسؤولية للجميع، حيث إن الساكنة اليوم تنتظر إشارات واضحة على الأرض، وليس على الورق.
** ذ : الحداد صديق













