الكتاب هو في الاصل أطروحة في الدكتوراة من 2015 , الى 2020 حيث ناقشها المؤلف في فبراير 2021 بكلية العلوم القانونية و الاقتصادية و الاجتماعية بجامعة ابن زهر باكادير .
وفي هذا الصدد يوضح الدكتور كريم مصلوح :
ناقش الكتاب القوة العسكرية من حيث وزنها وأهميتها في قوة الدولة الشاملة. وهو ينطلق من أدبيات ظهرت خصوصًا في الفترة 1990-2020 أعادت قراءة مفهوم قوة الدولة. فقد عرف خطاب القوة في الفكر السياسي والاستراتيجي تحولا ملحوظا في هذه الفترة.
لقد اعتبر الكتاب أنّ مقاربة قياس قوة الدولة ومقارنة القوى لا تفضي إلى فهم سبب تعامل الدول مع القوة بوصفها ضرورة، رغم أنها تساعد في فهم مسار تحول القوة وديناميتها. فلجأ الكِتاب إلى فهم عمل القوة العسكرية لتفسير أهميتها.
كان سؤال كيف تعمل القوة هو الخطوة المنهجية والنظرية لإدراك لماذا القوة العسكرية موجودة. وهو ما تبلور في الكتاب تحت اسم مقاربة نسق عمل القوة. وهي مقاربة تقوم منهجيا على مستويين: أولا ملاحظة التغيرات العسكرية والسياسية وتفسيرها، ثانيا ملاحظة أشكال التحول التي تُعبّر عن تلك التغيّرات. تُعتبر تلك التحولات الصورة الظاهرة لعمل القوة. وهو عمل نسقي تحكمه رابطتان: هما النسقية، أي الوظيفة التي يؤديها بمعزل عن العناصر الّتي يتركّب منها. والمسلسل؛ حيث عَمَلُ الفاعِلين لا يتمّ في الفراغ أو بين فترات متقطعة ومنفصلة، وإنما ضمن حركة تاريخية أوسع؛ تشمل التغير في دينامية العلاقة بين خصائص نسق عمل القوة، وهي الخصائص التي حددها الكتاب في ثلاث: هي الوسائل والأداء والأهداف،كما تشمل التغير في أنماط الهويات المكتسبة من الفاعلين.
تكمن الإضافة التي يقدمها كتاب “الدولة والقوة العسكرية” في مساهمتين: أولهما مقاربته للموضوع؛ فهي مقاربة لا تهدف لتفسير مكانة القوة العسكرية للدولة حصرًا من خلال مقاييس مقارنتها، أو من خلال وصف طبيعة البيئة الدولية، أو من خلال الثقافة والخطاب السائدين في تلك البيئة، وإنما من خلال وجود القوة نفسه في الأنساق الاجتماعية. وثانيهما، استخدام نموذج نسق عمل القوة لحل قضية نظرية لا تجيب عنها نظريات السياسة الدولية بشكل واضح، وهي تقلص الحرب بين الدول في الفترة 1990-2020 بالتزامن مع وجود مظاهر للقوة العسكرية كالتسلح، وصناعات الدفاع، والتهديد بالحرب، واستخدام أنماط أخرى من القوة غير العسكرية لممارسة النفوذ أو التأثير. فنسق عمل القوة الذي اعتمده الكتاب، يجيب عن لماذا القوة العسكرية تظل موجودة، ولماذا تعمل أنماط أخرى من القوة بنفس المنطق.
بل إنّ نسق عمل القوة يكشف عن وجود الدولة في حركة القوة وليس العكس.
الكتاب تنشره دار التوحيدي بالرباط
و سيكون من ضمن جديد الدار الخاص بالمعرض الدولي للنشر والكتاب الذي سينظم من 1 الى 10 مايو 2026 بالرباط.














