أعربت نقابة الاتحاد الوطني للشغل في المغرب عن استيائها الشديد من الارتفاع المستمر في أسعار العديد من السلع والخدمات الأساسية، لا سيما خلال شهر رمضان المبارك. ووفقًا للاتحاد، يُلقي هذا الوضع عبئًا ثقيلًا على كاهل الأسر المغربية ويُضعف القدرة الشرائية للعمال والمواطنين، في ظل محدودية الأجور.
وفي بيان صدر عقب اجتماع مكتبه الوطني الذي عُقد في 7 مارس في مقره الرئيسي بالرباط، حذّر الاتحاد من خطر الاضطرابات الاجتماعية، وحمّل الحكومة مسؤولية تداعيات استمرار ارتفاع الأسعار. وأكد البيان: “لا يمكن السكوت عن هذه الزيادات تحت أي ظرف من الظروف، وخاصة خلال شهر رمضان، الذي يشهد زيادة في الاستهلاك”.
ودعا الاتحاد إلى اتخاذ تدابير عاجلة وملموسة لحماية القدرة الشرائية، بما في ذلك ضبط الأسعار، ومكافحة المضاربة والاحتكار، ومراجعة السياسة الضريبية لتعزيز العدالة للموظفين والطبقة المتوسطة.
كما حذّر الاتحاد من خطر ارتفاع أسعار الوقود نتيجة التوترات الإقليمية، داعيًا إلى الإبقاء على الأسعار الحالية حتى نفاد مخزون ثلاثة أشهر الذي يُوفّره الموردون.
كما يدين البيان هشاشة سوق العمل المستمرة، وارتفاع معدلات البطالة، لا سيما بين الخريجين الشباب، وتوسع القطاع غير الرسمي الذي يحرم العمال من الحماية الاجتماعية والحقوق الأساسية. ويعرب الاتحاد عن أسفه لبطء البت في القضايا الاجتماعية والمهنية في قطاعات حيوية كالصحة والتعليم، محذراً من أن هذا الوضع قد يُفاقم التوترات الاجتماعية ويهدد الاستقرار المهني والاجتماعي.
ولمعالجة هذه المشكلة، يدعو الاتحاد الوطني لعمال النقل إلى حوار اجتماعي حقيقي وبنّاء، قائم على المشاركة والمسؤولية، قادر على التوصل إلى اتفاقيات ملموسة لتحسين ظروف العمل وتعزيز العدالة الاجتماعية.
علاوة على ذلك، يؤكد الاتحاد عزمه على الدفاع عن حقوق العمال وكرامتهم، معلناً استعداده لاتخاذ جميع الخطوات القانونية اللازمة لحماية العدالة الاجتماعية والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي في البلاد.













