في أوائل الربيع، يشهد الساحل الشمالي للمغرب نشاطًا مكثفًا لمراقبة الطيور البحرية، بالتزامن مع بداية موسم تكاثرها. على الشواطئ وبالقرب من مواقع التعشيش، تُشاهد تجمعات من نورس أودوين (Larus audouinii)، وهو نوع متوسطي مُهدد بالانقراض، وغالبًا ما تختلط هذه التجمعات مع نورس أصفر الأرجل (Larus michahellis) الأكثر شيوعًا.
تتزامن هذه التجمعات مع مرحلة ما قبل التزاوج، حيث تتناوب الطيور بين الراحة على الشاطئ والانتقال إلى مناطق تكاثرها الواقعة على المنحدرات أو الجزر الساحلية. وتعكس هذه الرحلات الجماعية نشاطًا متزايدًا مرتبطًا بالبحث عن الطعام والتفاعلات الاجتماعية التي تسبق تكوين الأزواج.
كما يُلاحظ وجود الغاق الأوروبي (Gulosus aristotelis)، الذي يُمكن تمييزه من خلال لونه الداكن، وهو نوع مميز للسواحل الصخرية في البحر الأبيض المتوسط. يُجسد هذا المشهد ثراء وتنوع الطيور البحرية في شمال المغرب، وديناميكيتها الموسمية.














