رغم الصرامة القانونية تجاه ظاهرة سرقة الحديد و النحاس و المتلاشيات بشوارع و فضاءات عامة بالحسيمة ، الا ان العديد من المواطنين يختارون ممارسة جمع هذه القطع في ظل تفشي البطالة وانعدام فرص الشغل ، الا ان هذا النشاط يحيل إلى ظاهرة خطيرة تتمثل في مزاولة بعض الاشخاص ذوي الميولات المنحرفة و بعض المدمنين للمخدرات القوية خاصة الهيروين لهذا النشاط ، اذ يعمد هؤلاء إلى سرقة كل ما يجدونه في الطريق العام من المتلاشيات حتى اضحت شوارع عديدة بالمدينة بلا بالوعات حديدية تحفظ المجاري صب المياه و تطهير السائل ، و يعمدون في احايين اخرى إلى سرقة اغطية عدادات الماء و الكهرباء المنزلية .. ..
الا ان ما يشجع هؤلاء على ممارسة هذا النشاط التجاري الغير المرخص ، هو تغاضي السلطات عن سيارات تجوب شوارع مدينة الحسيمة بمكبرات للصوت تشتري هذا النوع من المتلاشيات و باثمنة بخسة ، لتعيد بيعها بنقط تجميع هذه المتلاشيات بحي المرسى ، حي سيدي عابد ، حي ظهر مسعود و نقط اخرى بالمدينة … بينما يعمد تجار بالجملة خاصة من فاس الى نقل بقايا الحديد و البلاستيك و الألمنيوم و النحاس الى معامل لإعادة تدويرها . الا ان مراحل هذه العملية التجارية السوداء تتم دون اي اطار قانوني و لا تخضع للمراقبة ولا لمعايير احترام شروط البيئة . نشاط تجاري يدر الملايين من الدراهم الا ان في جوهره يعمق ممارسات اجرامية تمس الساكنة و الفضاءات العمومية بشكل مباشر ، وبات من الضروري تقنين بيع هذه المتلاشيات بوضع اطار قانوني واضح و القطع مع مظاهر الفوضى و التسيب بشوارع وازقة مدينة واقليم الحسيمة













