هذا الرجل في الصورة ؛ هو مرزوق الحاكي، والد المعتقل السياسي عن حراك الريف محمد الحاكي المحكوم ب15 سنة من السجن.
حالته ا هولصحية متدهورة ومعقدة حاليا بسبب السرطان اللعين.
هذا الرجل المريض، فقد زوجته وشريكة حياته بسبب نفس المرض.
اليوم، وفي خضم حالته الصحية المتدهورة والمعقدة، لا أمل له إلا ان يحظى بوجود ابنه المعتقل محمد جنبه في هذه الظروف الصعبة؛
ومن منطلق إنساني محض، نتوجه للدولة وللسلطات المشرفة على القرار بالبلد، أن تنظر لهذا الشيخ الطاعن في السن بعين الرأفة ، الذي عانى الويلات بسبب اعتقال ابنه محمد، واعتقال صهره ايضا على خلفية الحراك الذي قضى عقوبته، والذي فُجع في زوجته.
ونتمنى أن تجد السلطات صيغة ليتواجد محمد الحاكي جنب والده، لعل وجوده يكون حافزا ايجابيا لوالده ليستجيب مع بروتوكول العلاج الكيماوي.
المعتقل السياسي محمد الحاكي فقد أمه من قبل دون ان يودعها بقبلة وداع، ونتمنى أن يحظى بإلتفاتة الآن في هذه الظرفية الصعبة من الفجع والخوف والتوجس التي يعانيها جراء تتبع حالة والده الصحية وهو بالسجن بعيدا عنه.
إن إيجاد صيغة إنسانية ليكون الإبن جنب والده الذي يمر بطارئ صحي صعب، لن تكون أبدا شكلا انهزاميا ولا ضعفا للدولة، بل ستكون بادرة إيجابية تنم عن تشبعها بالقيم الفضائلية السمحاء، ولم لا بادرة نحو بداية نهاية هذا الملف الثقيل الذي عمّر طويلا، وخلّف إرثا ثقيلا.
نتمنى السماح لمحمد الحاكي لدعم والده في هذه الظروف، ونناشد جانب الدولة الانساني والقيمي والاخلاقي ليكون المهيمن في هذا الظرف الدقيق بعيدا عن لغة موازين القوى وحسابات السياسة.
في انتظار الاستجابة الايجابية مع هذا المطلب الإنساني، وتغليب الإنساني عن السياسي في هذه الايام المباركة عند الله، ندعو لعمنا مرزوق الحاكي بالشفاء، والحرية لابنه ولرفاقه، وتعجيل ايجاد صيغة لتقريب أب مريض طاعن في السن بحضن ابنه المبعد عنه منذ ماي2017 .
أرجو أن يُمنح عمنا مرزوق حافزا للتشبث بالحياة والاستجابة للعلاج، في شكل السماح لإبنه للتواجد جنبه لدعمه ومنحه سببا لمقاومة المرض اللعين.
إن ما مرت وتمر به عائلة الحاكي الطيبة من آلام تئن عن حملها الجبال، ولعل الله يجعل لها أمرا ينهي مآسيها وآلامها في هذا الشهر الفضيل ويجبر انكساراتها، آآمين يا رب العالمين.
** خميس بوتكمانت













