يقترب موعد مهزلة أخرى من مهازل الانتخابات، فيستدعى أحد الوعاظ لإلقاء درس وعظي ( ولا أقول محاضرة) بالناظور، ويخصص له استقبال احتفالي انطلاقا من المطار وبهرجة إعلامية مرافقة وقاعة حفلات خاصة وتتحرك الهواتف لحشد حضور مكثف مع مؤدبات باذخة مع تخصيص حرس خاص وسيارات فارهة.
كل هذا لمحاولة تصوير أن ساكنة الناظور تم تدجينها وأن شبابها وشاباتها أبعد ما يكونون عن الاهتمام بواقعهم الذي يتدهور يوما بعد يوم وعن محاولة تغيير هذا الواقع.
عشت في مدينة الناظور العزيزة 34 سنة، تابعت فيها كل ما تم القيام به لضرب الاطارات المناضلة والشخصيات النزيهة وتشجيع الخرافة والفكر الغيبي وشراء الذمم وإطلاق اليد الطولى لنشاط جمعيات مسترزقة بكل شئ بما في ذلك الدين والبهرجة الإعلامية لصناعة زعامات فارغة المضمون وضرب الهوية والثقافة الأصلية.
. كل هذا لن يغير في الواقع شيء وستظل مثل هذه البهلوانيات والأفلام المصورة مجرد مساهمة رديئة في صناعة لحظة عابرة لخداع شعب وساكنة تكتوي يوميا بواقعها المر.
لو كانوا رجال دين حقيقيين، كان بإمكانهم تقديم مثل هذه المواعظ داخل مسجد من مساجد الناظور، علما أن تقديم الوعظ لا يحتاج لكل هذه البهرجة المصطنعة. ولكن لأنهم غير ذلك يفضلون الظهور الباذخ بدل التواضع والكفاف والعفاف والغنى عن الناس
** عمر ناجي














