في خطوة تعكس عمق ارتباطه بتجربة سابقة لم تكتمل فصولها، عاد المدرب عبد الحق بنشيخة إلى العارضة التقنية لاتحاد طنجة، واضعًا جانبًا خيارات شخصية ومهنية كانت تبدو أقرب إلى التنفيذ، من بينها عروض خارجية مغرية وبرنامج خاص كان يتجه نحو أداء مناسك العمرة. غير أن نداء “فارس البوغاز” كان أقوى، ليختار العودة إلى فريق يعرف جيدًا تفاصيله وتحدياته.
قرار بنشيخة لم يكن وليد تخطيط مسبق، بل جاء عقب تواصل مباشر مع إدارة النادي، في لحظة توحي بضرورة التدخل العاجل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه. فالوضعية التي يعيشها اتحاد طنجة هذا الموسم تفرض قراءة واقعية، بعيدًا عن أي طموحات مؤجلة، حيث يظل الهدف الأول هو ضمان البقاء ضمن أندية القسم الأول.
وفي هذا السياق، شدد المدرب على أن المرحلة الحالية تتطلب تعبئة جماعية، قائمة على الانضباط والروح القتالية، مؤكدًا أن الخروج من دائرة النتائج السلبية لا يرتبط فقط بالحلول التكتيكية، بل أيضًا بالإرادة الجماعية للاعبين واستعدادهم لتحمل المسؤولية.
كما استحضر بنشيخة تجربة موسم 2016-2017، باعتبارها نموذجًا لما يمكن تحقيقه حين تتوفر الظروف المناسبة وروح الفريق، مشيرًا إلى أن البناء الحقيقي يبدأ بعد تجاوز المرحلة الحرجة، وليس قبلها.
عودة بنشيخة إذن ليست مجرد تغيير تقني، بل تحمل في طياتها رسالة واضحة: الوفاء للتجربة، والإيمان بإمكانية قلب المعادلة، حتى في أصعب الظروف.













