تابعت المنظمة الاجتماعية لحماية الحيوانات بقلق بالغ ما يعرفه النقاش الدائر على مواقع التواصل الاجتماعي بخصوص عمليات قتل وتسميم الكلاب والقطط، من تحول خطير ومقصود في مساره.
لقد تمّ الانزلاق بالنقاش، عن وعي أو عن سوء نية، من مطلب حقوقي وقانوني واضح يرتكز على:
احترام سيادة القانون
حماية السلامة العامة
مساءلة السياسات العمومية
وتحميل المسؤوليات للجهات المعنية
إلى صراع ثنائي عقيم يُقدَّم للرأي العام على أنه مواجهة بين: مؤيدين للقتل ورافضين له.
إن هذا الاختزال مرفوض وخطير، لأنه:
يشرعن العنف خارج القانون
يطبع مع القتل والتسميم في الفضاءات العمومية
ويُعفي صناع القرار والسلطات الوصية من أي محاسبة
وتؤكد المنظمة، بشكل واضح لا لبس فيه، أن: القتل والتسميم ليسا “رأيًا”، بل أفعال مجرّمة قانونًا،
وأن الحقوق لا تُناقَش بمنطق الاستفتاء الشعبي أو الغضب الافتراضي.
القضية المطروحة اليوم ليست أخلاقية فردية ولا سجالًا عاطفيًا،
بل هي قضية سياسة عمومية فاشلة،
وقضية قانون لا يُطبَّق،
وقضية مسؤولية دولة في حماية:
حق الإنسان في السلامة
حق الطفل في بيئة آمنة
الصحة العمومية
والتوازن البيئي
إن توجيه النقاش نحو معارك جانبية يخدم فقط الجهات التي:
تبيح القتل والتسميم
تشتغل خارج أي إطار قانوني
وتبحث عن تطبيع العنف وتفريغ الجريمة من مضمونها المؤسساتي
وعليه، فإن المنظمة الاجتماعية لحماية الحيوانات:
تحذّر من الانجرار وراء نقاشات عقيمة ومضلِّلة
تدعو إلى إعادة النقاش إلى جوهره الحقيقي: المسؤولية والمحاسبة
وتؤكد أن السؤال الجوهري ليس: من مع ومن ضد؟
بل:
من قرّر؟ من سمح؟ من نفّذ؟ ومن يجب أن يُحاسَب؟
إن ما يقع اليوم يشكّل اختبارًا حقيقيًا لمدى احترام دولة القانون،
وأي تهاون أو تمييع هو مشاركة غير مباشرة في شرعنة العنف.
** المنظمة الاجتماعية لحماية الحيوانات














