من العيب والعار أن نتحدث ونحن في سنة 2026 عن مدينة تنعدم فيها المرافق الصحية العمومية . تحدثنا مرارا عن مهزلة مدينة سياحية تدعي الجهات المسؤولة عنها أنها جوهرة للبحر المتوسط، في حين أنها تفتقر إلى فضاءات صحية لقضاء الحاجة.
في الأيام القليلة الماضية قمنا بحملة تحسيسية لتنظيف جزء من الدرج الرابط بين ساحة محمد السادس وشاطىء كيمادو ، فصادفنا لمرات عدة مجموعة من القناني البلاستيكية مملوءة بالبول – كما في نموذج الصورة المرفقة- ، أضف إلى زوايا متعددة تنبعث منها روائح تزكم الأنوف، وكذا العديد من الأشكال الهندسية البديعة للبراز الآدمي منها السائل والطري والمتكلس وقعها أناس أجبرتهم ظروف حصرة التبرز إلى التواري عن الانظار أسفل ساحة محمد السادس لقضاء الحاجة ، لا ذنب لهم سوى أن الجماعة الحضرية لم تتحضر بعد في توفير المرافق الصحية.
الغريب في الأمر أن الحسيمة سنوات الثمانينات و التسعينات كانت تتوفر على مراحيض عمومية في أماكن شتى، واليوم بدون مراحيض.
مشروع آخر ينتسب لما يسمى بمشاريع هدر المال العام ، فمنذ سنتين تقريبا تم اقتناء ما سمي بالمراحيض الذكية ، وتم احضار اثنتين إلى مدينة الحسيمة ، فعمت الفوضى في اختيار مكان تثبيتها، بل و صاحبتها موجة احتجاجات من طرف بعض ذوي المشاريع في رفضهم لمرحاض عمومي قبالة مشروعهم. ليستقر الأمر بالمرحاضين الذكيين في حديقة وسط المدينة وكارابونيتا، بنظام خارج التغطية…
أرباب المقاهي حملوا على عاتقهم استقبال – السياح- لقضاء حاجتهم، فكانت مراحيض المقاهي قبلة لحل مشكل تفريغ حمولة البول أو البراز من طرف الجميع…
تصوروا كورنيش صاباديا وكذا موروبييخو صرفت عليهما ميزانية ضخمة ، ومع ذلك لا يتوفران على مكان لقضاء الحاجة….
** ذ : خالد الملاحظ












