تعيش شواطىء الحسيمة فوضى الأنشطة الاستجمامية ، فمارينا الحسيمة التي تم الرهان عليها كمحطة سياحية تحولت الى الأنشطة ذات التجاري البحت ، وتعرف اكتظاظا دائما ، وتنظيمها لا يتم بشكل مهني ، اذ اولوية الرسو فيه تخضع للزبونية وعدم الشفافية ، ويضطر معها العديد من السياح خاصة الاجانب منهم إلى مغادرة وجهة الحسيمة الى المحطات البحرية للمدن القريبة نتيجة الازدحام الشديد و عدم التنظيم في الرسو ، الصيانة ، او الخروج .
وتمتد هذه الفوضى الى بواخر ومراكب الاستجمام، التي تنطلق من امام المحطة السياحية البحرية ، اذ ان المنافسة تبدو شديدة بين الشركات التي تشتغل بموجب القانون ، وبعض الأفراد الذين يجهل وضعية اشتغالهم القانونية ، اللهم ما يروجون بان المركب هذا يشتغل بامر من فلان او علان ، اما اثمان الاركاب فغير محددة ولا تخضع لتعريفة موحدة، و الأمر الخطير في وضعية مراكب الاستجمام هاته انه يكلف اشخاصا لا تكوين لهم في المجال البحري بقيادة هذه المراكب ، واغلبها وان لم نقل كلها لا تتوفر على البسة و تجهيزات الانقاذ البحري ، مما يعد استهتارا بحياة المواطنين .
نفس الاشكال تعيشه الشواطىء القريبة للمدينة اذ تنتشر الدراجات البحرية ( الجيتسكي ) الغير مؤمنة و غير الخاضعة للقانون والتي تستغل الفراغ القانوني وغياب الرقابة الأمنية في الابحار قرابة السواحل ، مما ينتج عليه احداث أليمة ، خاصة أن التهور و السرعة الفائقة هي السمة البارزة لهذا النوع من الدراجات . كما أن هناك معطى خطير جدا يتجلى في تخزين المحروقات بجانب اماكن الاصطياف ، مما ينذر بعواقب وخيمة قد تشكل خطرا محتملا في اي لحظة .
ان ما تعرفه الأنشطة الاستجمامية بشواطىء الحسيمة يتطلب اجراءات و تدخلات قانونية سريعة تقطع مع مظاهر الفوضى بالقطاع السياحي ، وتقديم خدمات ميسرة و في مستوى صورة الحسيمة التي يجمع الكثيرون انها وجهة سياحية واعدة .














