من خلال زيارتنا الأخيرة الانسانية والتضامنية مع ساكنة دواوير وقرى في جماعة بني احمد امكزن، التي نظمتها التنسيقية المحلية الجمعوية والمدنية للإغاثة بالحسيمة، فجر صبيحة يوم الأحد 15 فبراير 2026 .
فقد اتضح لنا حاجة هذه الساكنة إلى خدمات حقيقية تفتح لهم مداخل واسعة، هم في أمس الحاجة إليها، ويتعلق الأمر بشبكة المسالك الطرقية، التي هي صمام أمانهم، وتضمن لهم في المقابل حقهم في الولوج، من أجل الاستفادة كساكنة ومواطنين مغاربة في جبال الريف المعروفة بتضاريسها الجغرافية الصعبة، والتي زادتها خلال العقود
الماضية معاناة هذه المناطق من العزلة والتهميش الاجتماعي.
خاصة بعد التساقطات المطرية الأخيرة وانجراف التربة وتضرر ساكنتها من هذه التغيرات والتحولات الطبيعية الكبرى.
لذلك فهم في حاجة حقيقية إلى :
إعتبار إقليم الحسيمة من المناطق المغربية المنكوبة، لكي تتم استفادتهم من أحكام القانون 14.110 بخصوص جبر ضرر وتعويض ساكنة هذه الدواوير من الخسائر التي لحقتهم، وإدماجهم في البرنامج الاجتماعي والاقتصادي إلى جانب الأقاليم الأربعة التي تم إعلانها مناطق منكوبة…
وحتى تتعزز بنية المسالك الطرقية المهترئة جدا، وتسمح للسكان بنقل النساء الحوامل خلال الولادة لأقرب المراكز الصحية، وتفادي كارثة وفيات النساء خلال الولادات غير الطبيعية، وكذلك الشيوخ المرضى والأطفال.. لتلقي العلاج في المراكز الصحية ومستوصفات القرب .
تعزيز الوحدات التعليمية والمدرسية من خلال وجود بنية تنقل ومسالك طرقية ملائمة، سواء أمام الاطر التربوية أوالمتمدرسين، خاصة الاستاذات والاساتذة الذين يضطرون للتنقل إلى اقاليم ومدن أخرى محاذية، خلال العطل المدرسية لزيارة اسرهم، وكذلك تسهيل فتح جسور التواصل مع هيأة الإشراف التربوي لزيارة اطرهم التربوية ودعمهم بيداغوجيا وتربويا ..
إضافة إلى حقيقة ومعطى رئيسي، يتمثل في كون الحسيمة الريفية كإقليم، من المناطق المغربية التي تعتبرها المراصد ومراكز البحث العلمي ى الزلزالية النشيطة جدا، نظرا لحداثة تكوين جبالها على صعيد النشأة والتكوين الجيولوجي …
** محمد لمرابطي














