يحتضن فندق النخيل بالناظور ملتقى دولي حول الادب و اللغة الأمازيغية ما بين 9 و 12 يوليوز 2026 ؛
و يأتي انعقاد “المؤتمر الدولي الأول حول الأدب واللغة الأمازيغية كخطوة مهمة في مسار النهوض باللغة الأمازيغية باعتبارها لغة حية قادرة على مواكبة العصر والتعبير عن مختلف جوانب الحياة والإبداع.
و يرفع المؤتمر شعار “نحيى بلغتنا” ليؤكد على مركزية اللغة في الوجود اليومي والثقافي، ويجمع بين ثلة من الأكاديميين، والمبدعين، والفاعلين الجمعويين من المغرب وخارجه، لتدارس قضايا حيوية تتقاطع فيها اللسانيات بالأدب، والتعليم بالتكنولوجيا.
ويحاول المؤتمر أن يعالج إشكالية تطوير اللغة والأدب الأمازيغيين عبر خمسة محاور مفصلية:
1. حركية النشر الأدبي ودور المجتمع المدني
يسلط المؤتمر الضوء على المجهودات الميدانية في مجال النشر، من خلال استعراض تجارب جمعيات رائدة (جمعية تيرا بأكادير، جمعية أد نورو س تمازيغت، وجمعية الكتاب الأمازيغي بالناظور). كما يفتح أفقا دوليا عبر تقديم مشروع “PEN Amazigh”، مما يعكس طموحا لمأسسة النشر الأمازيغي ودعم الكتاب والمبدعين.
2. سؤال التعليم: بين التدريس النظامي وغير النظامي
تعتبر المدرسة المشتل الأول لضمان استمرارية اللغات. يطرح البرنامج قضية تدريس الأمازيغية والتحديات التي تواجهها في كِلا النظامين التعليميين (الرسمي وغير الرسمي)، مع الاستفادة من المقارنات الدولية والتجارب الناجحة (مثل تجربة جمعية Plazara Elkartea).
3. التحدي الرقمي: الأمازيغية والذكاء الاصطناعي
وهو من أهم القضايا المعاصرة التي يتناولها المؤتمر. لم يعد كافيا الحديث عن اللغة في شقها الورقي، بل أصبح التواجد الرقمي مسألة حياة أو موت للغات. يناقش المؤتمر مشاريع رقمنة الأمازيغية (مثل مشروع “أوال الرقمي”)، والبحث في الذكاء الاصطناعي بالتعاون مع مجموعات بحثية متقدمة، ما يمهد الطريق لإدماج الأمازيغية في التكنولوجيات الحديثة.
4. الترجمة كجسر للتثاقف: الواقع والآفاق
لا يمكن لأي أدب أن يحقق إشعاعه دون حركة ترجمة نشطة منه وإليه. يفرد المؤتمر مساحة واسعة لمناقشة واقع الترجمة، واستعراض تجارب كتابة الأمازيغية في اللغات الأخرى، ما يؤسس لحوار جنوب-شمال وتبادل للخبرات في إنقاذ وتطوير اللغات ذات الموارد القليلة أو الأقل انتشارا.
5. الإبداع الأدبي ومواكبة الكتاب
لضمان لغة حية، لابد من إبداع متجدد. يخصص المؤتمر جلسات أدبية وورشات عمل مسائية ترافق الكتاب والمبدعين، وتناقش القضايا اللغوية واللسانية (بمشاركة أساتذة جامعيين متخصصين)، إلى جانب جلسات حول الإبداع في القصة، الرواية، والمسرح.
وتروم هذه الفعاليات الخروج من دائرة التنظير اللغوي المحض إلى مقاربة عملية وواقعية. مقاربة تزاوج بين تشجيع الإبداع الأدبي، دعم النشر، تحسين آليات التعليم، واقتحام عالم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، متسلحين في ذلك بتبادل الخبرات مع تجارب دولية ناجحة، لضمان أن تكون الأمازيغية لغة تقرأ، وتكتب، وتترجم، وتعاش يوميا.













