اصبح من شبه العادي وانت تجول في شوارع الحسيمة ، ان تصادف مناظر تشمئز منها النفوس ، وتوحي بان العديد من المؤسسات العمومية منعدمة ، اولاها المجلس الجماعي للحسيمة ، الذي اصبح يجهل دوره الحقيقي ، مع صور الشوارع المحفورة ، و الباعة المتجولين في كل الشوارع ، و تزايد الكلاب الضالة التي أصبحت تشكل خطرا على المارة ، و جمالية المدينة التي أصبحت على محك حقيقي ، اما خدمات المكتب الوطني للكهرباء فقد تراجعت هي أيضا بشكل يبعث على التساؤل المريب بعد احداث الشركة الجهوية , اذ ان التيار الكهربائي و الماء الصالح للشرب يعرف انقطاعات متعددة ، مع كثرة الأعمدة الكهربائية العمومية الغير مغطاة و الغير المؤمنة ، و كذا تهالك بالوعات قنوات تطهير السائل التي باتت تشكل خطرا حقيقيا على المارة و على المركبات ، أضف إلى ذلك الفوترة المرتفعة لاستهلاك الماء و الكهرباء و التي هي مثار شكايات عديدة من المواطنين ، والذين يتسائلون على معايير احتسابها في غياب أي تواصل للشركة الجهوية التي آثرت الصمت بدل التواصل و الانفتاح على الرأي العام.
كما أن تقارير مؤسسات بيئية عمقت اكثر صورة سلبية عن المدينة بنشرها تقارير عن عدم صلاحية مياه السباحة ببعض شواطىء المدينة ، وهو التقرير الذي اصبح تصريحا سنويا يسبق موسم الصيف بالمدينة ، لانه ينشر صورة سلبية عن تسويق صورة المدينة باعتبار أن هذه القارير تعتمد معايير علمية صارمة ، و ترصد الاختلالات بالعديد من الشواطىء وطنيا ، بينما يتم تعميم النشرة المتعلقة بشواطىء الحسيمة على نطاق واسع.

لقد ترسخ لدى المواطن الحسيمي العادي هذه النظرة السلبية على مؤسسات عمومية بالمدينة اصبح ادائها في الواقع غائبا عن مسايرة تدبير الشأن العام و صالح الساكنة ، واصبح من الضروري ان تنتقل سلطات الحسيمة من خطابات صدق النوايا الى التدخل الحازم وتطبيق القانون حتى تستقيم امور المدينة ، لانه لا يعقل ان مدينة ذات صيت عالمي اصبحت تدار باسلوب التجاهل و اللامبالاة و الاستثناء .













