في أجواء يطبعها الرقي والاعتراف بالجميل، احتضنت تطوان ليلة استثنائية من ليالي الوفاء، خُصِّصت لتكريم ثلة من الشخصيات المغربية التي بصمت على مسارات عالمية ملهمة خلال سنة 2025، وأسهمت في إشعاع صورة المغرب في المحافل السياسية والعلمية والإنسانية.
الحفل، الذي نظمته جمعية فائز للأعمال الخيرية بشراكة استراتيجية مع المجلس الإقليمي لتطوان وإدارة سوق الشمال، جاء في صيغة عشاء بهيج جمع بين البعد الاحتفائي والرمزية الوطنية، حيث توحدت القيم النبيلة مع فخر الانتماء، في أمسية أكدت أن حمامة الشمال تظل وفية لتقاليدها العريقة في الاعتراف بالتميز.
وتصدّر قائمة المكرمين ثلاث شخصيات وُصفت بـ“سفراء التألق” لسنة 2025، في مقدمتهم أحمد بوطالب، وزير الدولة السابق بهولندا وعمدة روتردام الأسبق والمرشح البارز لرئاسة الحكومة الهولندية، والذي حظي بتكريم خاص اعترافاً بمساره السياسي الاستثنائي، باعتباره أحد أقوى الوجوه السياسية المؤثرة في أوروبا، وفخراً للدبلوماسية المغربية في الخارج.
كما كان الاحتفاء بالدكتور محمد ديرا، جراح القلب والشرايين المرموق، محطة إنسانية بامتياز، حيث كُرِّم نظير مسيرته المهنية المشرفة ويده البيضاء في علاج المرضى والمعوزين، مجسداً نموذج الطبيب الذي جمع بين التفوق العلمي وروح العطاء الإنساني، وسخّر علمه لخدمة القضايا الخيرية.
وشمل التكريم أيضاً نجاة بلقاسم، وزيرة التعليم العالي السابقة بفرنسا، باعتبارها نموذجاً مشرفاً للمرأة المغربية المتألقة دولياً، ومثالاً يحتذى به في التدبير السياسي الرصين، والارتباط القوي بالجذور المغربية رغم الحضور الوازن في المشهد الأوروبي.
وعرفت الأمسية حضور شخصيات مؤسساتية وفكرية وجمعوية، حيث أكد المنظمون في كلماتهم أن هذا التكريم لا يقتصر على الاحتفاء بأسماء لامعة، بل هو احتفاء بالقيم التي يمثلها المكرمون، من إخلاص في العمل، وتميز علمي، والتزام إنساني، ووفاء للوطن الأم.
وفي لحظة وفاء خاصة، أعربت رئيسة الجمعية الأستاذة فاطمة فائز عن عميق شكرها وامتنانها لكل من ساهم في إنجاح هذه الليلة المميزة، التي ستظل محفورة في ذاكرة العمل الجمعوي بتطوان، مشيدةً بالدور الفعال لكل الشركاء والداعمين.
واختُتم الحفل برسالة قوية موجهة للجيل الصاعد، مفادها أن التألق والنجاح الحقيقيين يبدآن من الإيمان بالذات، والعمل الجاد، وخدمة الوطن أينما كان، مؤكدةً أن هؤلاء السفراء سيظلون قدوة حية تبرهن على أن النبوغ المغربي لا يعترف بالحدود الجغرافية، وأن تطوان ستبقى دائماً فضاءً للاعتراف بالجميل وصناعة الأمل.













