تعددت الانتقادات الموجهة اللشركة الجهوية متعددة الخدمات تدبير قطاع الكهرباء بدائرة كتامة، سواء بجماعة إساكن أو ثلاثاء كتامة، والساكنة تعيش على وقع فوضى عارمة واستخفاف غير مسبوق بحقوق المواطنين.
انقطاعات متكررة، قرارات عشوائية، وتدبير يُكرّس منطق العقاب الجماعي بدل خدمة الصالح العام.
وتتعمد الشركة قطع الكهرباء عن دواوير بأكملها بدعوى عدم الأداء أو الإفراط في الاستهلاك، في ضرب صارخ لمبدأ العدالة.
ما ذنب المواطن البسيط، محدود الاستهلاك، الذي يؤدي واجباته بانتظام، أن يُعاقَب فقط لأنه يقطن نفس الدوار مع أشخاص لم يؤدوا مستحقاتهم؟
أي منطق هذا؟ وأي قانون يبرر قطع الكهرباء عن من أدّى واجبه؟
هذه الممارسات تكررت بشكل مستفز في دوار أغماض بجماعة إساكن ودوار كريحة بجماعة كتامة، إلى جانب دواوير أخرى ( العزابة كريحة تينفين اغماض بني بشير عزيب الغازي)، حيث تحوّل الحق في الكهرباء إلى ورقة ضغط وعقاب، بدل كونه خدمة أساسية وحق.
وفوق ذلك، تعاني الساكنة من أعمدة كهربائية متساقطة ومتهالكة، وكابلات متآكلة لم يتم تغييرها منذ سنوات، ما يشكّل خطراً حقيقياً على سلامة المواطنين.
عدد الموظفين غير كافٍ، والتواصل منعدم، حيث لا يتم تبليغ المواطنين بالفواتير في الوقت المناسب، ليُفاجَؤوا فجأة بقطع الكهرباء دون إشعار أو احترام للمساطر.
إن ما يقع اليوم في دائرة كتامة فضيحة حقيقية في تدبير مرفق حيوي، وتكريس لمعاناة ساكنة تعيش أصلاً الهشاشة والتهميش.
الكهرباء ليست امتيازاً، وليست صدقة، بل حق أساسي من حقوق العيش الكريم.
الكهرباء حق… ومن العبث والاستفزاز تحويله إلى أداة إذلال.
صمت الجهات المسؤولة شراكة في هذا العبث، والتاريخ لا يرحم.













