منذ مدة وأنا أتتبع تعليقات عنصرية وكلاما ساقطا يصدر عن مئات البروفايلات بالفيسبوك بعضها يتظاهر بالدفاع عن الأمازيغ بالتحريض على العنصرية ضد العرب وسبهم وشتمهم والإنتقاص منهم وبالمقابل هناك بروفايلات أخرى تتظاهر بالدفاع عن العرب والإسلام وتهاجم الأمازيغية والأمازيغ بعنصرية وتسبهم وتشتمهم..
الجامع بين البروفايلات الفيسبوكية العنصرية تلك سواء الأمازيغية أو العربية منها هو أنها بروفايلات غير حقيقية بمعنى أنها ذباب إلكتروني لكن لديه نفس الهدف وهو تحريض الأمازيغ ضد العرب وتحريض العرب ضد الأمازيغ على عكس ما يجب أن يكون.
وما يجب أن يكون هو أن يحترم الأمازيغ العرب وثقافتهم ويحترم العرب الأمازيغ وثقافتهم ولغتهم، وحين أتحدث عن العرب فأقصد كذلك عرب الشرق الأوسط، وهذا الإحترام للغير وعدم ممارسة التمييز ضده هو واجب علينا نحن الأمازيغ وينبع هذا الواجب من مرجعية الحركة الأمازيغية المتمثلة في المواثيق الدولية لحقوق الإنسان والشعوب.
وبالتالي فنحن في الحركة الأمازيغية يجب أن لا ننجر وراء تحريض الذباب الإلكتروني لنا على العرب ولا نكترث لمحاولات توريطنا في مستنقع العنصرية ضد العرب فنحن لسنا عنصريين بل ضحايا للعنصرية كما أننا لسنا في معركة ضد العرب ولا ضد أحد إنما نحن نناضل بطرق حضارية لوضع حد للعنصرية والتمييز الذي نتعرض له، وإذا تعرض أي إنسان آخر للعنصرية والتمييز عربيا كان أو أمازيغيا أو من أي عرق آخر فيجب أن ندين العنصرية التي تعرض لها.. ذلك ما تفرضه علينا مرجعيتنا.
كذلك يجب أن نحافظ على التواصل الودي مع الحرص على نتجنب التواصل العنيف لنكون قدوة في النقاش الحضاري البناء الساعي للإقناع ونحرص على أن نطمئن من يعتقدون خطأ أننا أعداء أو أنه مستهدف من طرف نشطاء الحركة الأمازيغية الذين لا هدف لهم سوى إقرار حريات وحقوق الإنسان وبناء دولة ديمقراطية يتساوى فيها جميع المواطنين بغض النظر عن أعراقهم أو لغاتهم أو لونهم أو معتقداتهم..
هذا ومن الجدير بالإشارة إلى أن كثيرا من المغاربة سقطوا ضحية الهجمة التحريضية المنظمة للذباب الإلكتروني سواء اعتبروا أنفسهم أمازيغ أم عرب ليساهموا بدورهم وببروفايلاتهم في نشر ثقافة الكراهية والحقد والعنصرية وهذا أمر إن استمر تجاهله من طرف مختلف المكونات المغربية ومن طرف الدولة ومن طرفنا في الحركة الأمازيغية فستكون له عواقب خطيرة مستقبلا.
ختاما ندين العنصرية والتمييز في مواقع التواصل الإجتماعي سواء كان المستهدف الأمازيغ أم العرب أم غيرهم من بني البشر وسواء تعلق الأمر بالمغاربة أم بمواطني دول أخرى.
تنبيه: إن قرأت تعليقا يسب الأمازيغ أو العرب المرجو الدخول لبروفايل صاحب التعليق فإن وجدت البروفايل غير حقيقي فلا تنجر وراء خطابه أو ترد على التحريض والعنصرية بالتحريض المضاد والعنصرية المضادة لأنه ذباب إلكتروني مسخر من جهة مجهولة بهدف جر الأمازيغ نحو ما يخالف مرجعيتهم التي تنبذ الحقد والكراهية والعنصرية والعنصرية المضادة وتحترم جميع الشعوب والأعراق والثقافات والمعتقدات.
* سعيد الفرواح













