تعيش جماعة كتامة و نواحيها ، عزلة دائمة عن محيطها ان في اتجاه الحسيمة ، الشاون او تاونات ، باعتبار المناخ القاسي المنطقة و انقطاع الطرق مع تساقط الثلوج و الامطار ، الا ان هذا لن يثنينا عن مؤشر رئيسي يعمق من أزمة المنطقة ، الا وهو غياب ترافع حقيقي عن مصالح المنطقة ، باعتبار تكريس نخب المنطقة لسلوكات و ممارسات تعيق التنمية بها و تؤبد التهميش و الاقصاء ، وتتعامل مع ساكنة المنطقة كاصوات إنتخابية وفقط خلال حملاتها الحزبية مستغلة نسب التعليم المتدنية ، انشطة زراعة الكيف و النعرات القبلية لتأبيد السيطرة السياسية على الجماعات و تمثيليات مجالس البرلمان .
ولعل اللافت في واقع منطقة كتامة كغيرها من مناطق المغرب المنسي حالة الطرق بها ، ففي الصورة المرافقة للمقال كانت الالطاف الإلهية مع راكبي هذه السيارة بدوار اكريحة عندما أوشكت على حادثة نتيجة حالة الطريق المؤدي الى الدوار ، رغم الشكايات العديدة و احتجاجات الساكنة التي لم تجد الاذان الصاغية ، و حالة هذه الطريق هي صورة موجزة عن الشبكة الطرقية بجماعة كتامة التي تصنف من أغنى الجماعات الترابية بالمغرب .
ان تحالف الكائنات الانتخابية الموسمية الإنتهازية ، و التغاضي عن صفقات الاشغال المغشوشة لشبكة الطرق ، كانت و ستزال من أهم المشاكل التي تعاني منها ساكنة كتامة و النواحي ، واقع يؤبد الاقصاء و الهشاشة ويحكم على مئات الآلاف من المغاربة بالعيش في عزلة تامة ، ويدفع الالاف منهم للهجرة القسرية الى المدن و المراكز الحضرية المجاورة ، رغم الامكانيات الطبيعية و الاقتصادية التي حباها الله بها .













