يندرج هذا المقال في إطار التأكيد على ضرورة تعزيز المبادرات والأنشطة المرتبطة بإرساء المقاربة المجتمعية للمراكز الاستشفائية، ويُعدّ التبرع بالدم عملًا إنسانيًا ودينيًا نبيلًا، يسهم في إنقاذ الأرواح، مصداقًا لقوله عزوجل: «ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعًا».
فهناك مرضى يعتمدون بشكل كبير ومستمر على التبرعات الدموية لمواصلة العلاج والحياة، وفي مقدمتهم مرضى السرطان، الذين يشكّل الدم بالنسبة إليهم عنصرًا أساسيًا خلال فترات العلاج الكيميائي والإشعاعي، وما يرافقها من مضاعفات صحية، وقد تكون مساهمة منك سببًا في منح الأمل لهؤلاء المرضى ودعمهم في رحلة العلاج، وإلى جانب فوائده الصحية التي تعود على المتبرع، تبرز أهمية تشجيع التبرع المنتظم وتبسيط إجراءاته، وتسخير التقنيات الحديثة من خلال تطوير تطبيقات ذكية تسهّل الولوج وتوسّع دائرة المتبرعين، بما يتيح للمراكز الاستشفائية امتلاك قاعدة بيانات محدَّثة باستمرار تمكّنها من التواصل مع المتطوعين فور الحاجة، وإرسال رسائل دورية، سواء نصية أو إلكترونية، خاصة لخدمة الفئات المرضية التي تحتاج إلى الدم بشكل مستمر.
والمساهمة في هذا العمل الإنساني تُجسِّد قيم التضامن والتعاون، وتؤكد على القيمة المجتمعية للعمل التطوعي، وتعزز روح العطاء والمسؤولية المشتركة.
وفي ختام هذاة المقال ، أدعو كل من يجد في نفسه القدرة على التصدق بالدم عند الحاجة إلى التواصل مع المراكز الاستشفائية، ليكون جزءًا من هذا العمل الإنساني النبيل، ويساهم في إنقاذ حياة المرضى المحتاجين.
( إن رحمة الله قريب من المحسنين ) : في قوله تعالى
كلمات متواضعة حول التبرع بالدم، أملًا في نشر ثقافة العطاء وإنقاذ الأرواح.
** فائز الموساوي













