كعادتي، وأنا أجول في الساحة مساء يوم السبت، استوقفتني هذه المقاعد الإسمنتية، بعد طول انتظار، تم أخيرًا وضع مقاعد بساحة فلوريدو بالحسيمة، وذلك في إطار تأثيث الساحة، غير أن المفاجأة كانت صادمة ياسادة، إذ بدت هذه المقاعد، كما هو ظاهر في الصور، في حالة مهترئة، تظهر عليها بعض التشققات والتهشمات الواضحة على الحواف والهوامش الجانبية، وكأنها مستعملة من قبل، فضلًا عن بقع أوساخ وصفراء مستفزة للنظر.
وبالرغم من أن الساحة خضعت لعملية تهيئة كان من المفترض أن تعيد إليها حيويتها وتمنحها ملامح جديدة تليق بموقعها وسط المدينة، فقد فقدت بعض هويتها وخصوصيتها التي ارتبطت بذاكرة السكان، وأصبح الانطباع العام عنها يفتقر إلى اللمسة الجمالية البصرية، وهو ما جاء مخيبًا للآمال، خاصة وأنه كان يُنتظر تجهيز الساحة بمرافق تليق بقيمتها الرمزية وبساكنة مدينة الحسيمة.
سؤال مشروع: هل هذه المقاعد الإسمنتية مطابقة فعلًا للمعايير التقنية والجمالية المحددة في دفتر التحملات، أم أن الأمر ناتج عن خلل في الجودة أو ضعف المراقبة؟
** فائز الموساوي














