من المؤسف أن تكون ساحة المجاهدين، الواقعة في وسط المدينة، أول ما تقع عليه العين الفوضى المتفشية، سواء على صعيد حركة السير أو انتشار الباعة الجائلين، حيث تعكس الفوضى المرورية صعوبة التنقّل وتعيق الجولان وتحدّ من انسيابية التنقّل داخل الساحة، هذه الوضعية، إلى جانب ضعف الإنارة ليلاً واختلال النظام العام نهارًا، تجعل من الساحة فضاءً لا يليق بمكانتها كقلب نابض للمدينة ومرآة لها، كما تضعف مكانتها كوجهة سياحية هامة، وتؤكد أنّ الساحة بحاجة إلى إعادة تأهيل وهيكلة شاملة.
كما أنّ النصب التذكاري القائم في الساحة لا يحظى بالعناية اللازمة، ويزداد المشهد تشويهًا بوجود الحاويات المحيطة به، مما يستدعي التفكير في حلول أنسب لها، ونأمل في اعتماد مقاربات متكاملة تنظم حركة المرور وتحدّ من الفوضى، مع توفير صيغ مناسبة للباعة الجائلين تصون كرامتهم وتضمن لهم حقهم في العيش الكريم، إلى جانب العناية بالساحة من حيث الإنارة والتزيين، بما يحفظ جمالية الفضاء الحضري ويجعله فضاءً قابلًا للحياة المشتركة وجاذبًا للسياحة.
وأخيرًا، نخاطب المسؤولين وما تبقى من ضمير حي: أعيدوا للساحة مكانتها، واجعلوها فضاءً للكرامة، للجمال، وللحياة المشتركة.
** فائز الموساوي













