السيد الوزير،
أمام الإقبال الكبير للمهاجرين المغاربة بإسبانيا على تقديم ملفاتهم لدى مكاتب الهجرة في إطار عملية التسوية المرتقبة، يواجه عددٌ واسع منهم صعوباتٍ حقيقية في الحصول على الوثائق الضرورية، وعلى رأسها وثيقة “حُسن السيرة” التي تُستخرج بالوكالة من مصالح الأمن الوطني بالمغرب.
وكما تعلمون فإن الاستفادة من خدمات القنصليات المغربية بإسبانيا، خاصة ما يتعلق بالتصديق على الوكالات وتجديد جوازات السفر أو الحصول عليها لأول مرة، مرتبطة إجبارا بحجز موعد مسبق عبر المنصات الإلكترونية، مع اشتراط تحميل مجموعة من الوثائق (نموذج الوكالة، شهادة السكنى، جواز السفر، بطاقة التعريف…)، وهو ما جعل العملية معقّدة وبطيئة، ووضع المهاجرين بين سندان التأخير الإداري ومطرقة السمسرة والابتزاز.
ونود أن نضع بين أيديكم أمثلة واقعية من معاناة يومية:
في قنصليات مثل مدريد وبرشلونة وبيلباو، يضطرّ المهاجر إلى الانتظار أسابيع طويلة للعثور على موعد متاح، وقد يظل الموقع يُظهر عبارة “لا توجد مواعيد” لمدد غير محدّدة.
كما أن الكثير من المهاجرين، خصوصا غير المتمكّنين من الوسائل الرقمية أو اللغة الإسبانية، يعجزون عن تحميل الوثائق بالشكل المطلوب، فتُرفض طلباتهم مرارا.
وفي نفس السياق انتشرت شبكات سماسرة تعرض بيع المواعيد بمبالغ تتراوح بين 30 و100 أورو، مستغلّة خوف الناس من ضياع فرصة التسوية.
وهناك حالاتٌ عديدة لأسرٍ قدمت من مدن بعيدة إلى القنصلية لتُفاجأ بعدم إمكانية الولوج دون موعد، رغم أن الأمر يتعلّق فقط بالتصديق على وكالة لا يستغرق إنجازها سوى دقائق.
إن هذه العراقيل تُهدّد حق آلاف المغاربة في الاستفادة من التسوية، وتزيد من هشاشتهم القانونية والاجتماعية، رغم أن الظرفية تتطلّب مرونة استثنائية واستجابة سريعة من مؤسسات بلدهم الأم.
لذلك، نلتمس منكم، السيد الوزير، التدخّل العاجل لدى مصالح القنصليات المغربية بإسبانيا من أجل:
– تمكين المواطنين من التصديق على الوكالات وتجديد جوازات السفر دون اشتراط الحجز المسبق خلال هذه المرحلة الاستثنائية.
– توفير نماذج جاهزة للوكالات داخل القنصليات لتعبئتها والتوقيع عليها في عين المكان.
– إحداث خلايا خاصة داخل القنصليات تُعنى حصريًا بمواكبة المهاجرين المقبلين على التسوية وتسريع معالجة ملفاتهم.
– وضع آليات واضحة لمحاربة سماسرة المواعيد وحماية المرتفقين من الابتزاز.
ولعلمكم، فإن عددا من الدول التي تتواجد جالياتها بإسبانيا بادرت إلى إلغاء نظام المواعيد مؤقتا وقدّمت تسهيلات واسعة لمواطنيها، وهو ما نأمل أن تحذو المملكة المغربية حذوَه حماية لحقوق أبنائها وكرامتهم.
وتقبّلوا، السيد الوزير، فائق التقدير والاحترام
ملحوظة: المرجو نشر الرسالة على اوسع نطاق، لانه لا يعقل ان مواطني دول اخرى يذهبون لسحب وثائقهم من مصالح بلدهم بكل سهولة، بينما يعاني المغاربة كثيرا بسبب نظام حجز المواعيد الذي لا يواكب مثل هذه الحالات الاستثنائية التي تتطلب المرونة وتسهيل الولوج.
✍️ : محمد الموساوي













