برئاسة عبد الصمد القيوح، وزير النقل واللوجستيك، عقد المكتب الوطني للسكك الحديدية (ONCF) مجلس إدارته يوم الخميس 27 نوفمبر 2025.
ركزت الجلسة على مراجعة الأداء المتوقع للسنة المالية 2025 واعتماد الميزانيات المقررة لعام 2026.
في كلمته الافتتاحية، سلّط الوزير الضوء على النمو الملحوظ الذي يشهده قطاع السكك الحديدية الوطني بقيادة جلالة الملك محمد السادس. بفضل رؤية ثاقبة، مدعومةً بتنفيذ مشاريع ضخمة، رسّخ قطاع السكك الحديدية المغربي مكانته تدريجيًا على مر العقود كركيزة استراتيجية للتنقل المستدام منخفض الكربون، مع تحقيق فوائد اجتماعية واقتصادية كبيرة للمملكة.
كما سلّط الضوء على الأهمية الاستراتيجية للبرنامج الاستثماري الضخم الذي تبلغ تكلفته 96 مليار درهم، والذي أطلقه الملك محمد السادس رسميًا في 24 أبريل 2025.
وأكد الوزير أيضًا أن هذه المشاريع الكبرى تُجسّد التزام جلالته بالارتقاء بشبكة السكك الحديدية المغربية إلى مصاف أكثر الشبكات كفاءة، مع تعزيز التنقل المستدام، والقدرة التنافسية الاقتصادية، والتنمية الجهوية المتوازنة.
من جانبه، استهل محمد ربيع الخليع، المدير العام للمكتب الوطني للسكك الحديدية (ONCF)، كلمته بالإشارة إلى أن عام 2025 شهد الإطلاق الرسمي لأكبر برنامج استثماري للمكتب حتى الآن، من قِبل الملك محمد السادس. ويشمل هذا المشروع الضخم تمديد خط القطار فائق السرعة إلى مراكش، وشراء قطارات جديدة، وبناء محطات من الجيل الجديد، وتطوير شبكة سكك حديدية جهوية، والتحديث الشامل للبنية التحتية الحالية لشبكة السكك الحديدية.
بعد ذلك، قدّم المدير العام للمكتب الوطني للسكك الحديدية عرضًا شاملًا للسنة الماضية، مُسلّطًا الضوء على النمو المُستدام لأنشطة نقل الركاب والبضائع.
يؤكد عام 2025 ترسيخ الأداء الاقتصادي والتجاري للمكتب الوطني للسكك الحديدية، ويمثل علامة فارقة في تنفيذ دورة التطوير الجديدة، مع توقعات بتحقيق مستويات قياسية لنشاط نقل المسافرين: 56 مليون مسافر يختارون السكك الحديدية لرحلاتهم، منهم 5.6 مليون مسافر اختاروا قطار البراق، مع عائدات متوقعة تبلغ 2.9 مليار درهم.
في الوقت نفسه، يشهد نقل الفوسفات نموًا ملحوظًا في الإيرادات، حيث من المتوقع أن تتجاوز العائدات 1.2 مليار درهم لنقل 13.9 مليون طن.
يتميز قطاع الشحن أيضًا، حيث من المتوقع أن يتجاوز مستوى النشاط المنقول 9 ملايين طن من البضائع بنهاية عام 2025، مما سيحقق عائدات بقيمة 710 ملايين درهم.
وبالتالي، من المتوقع أن يتجاوز إجمالي الإيرادات المتوقعة للمكتب الوطني للسكك الحديدية 5 مليارات درهم لعام 2025، مدفوعةً بشكل خاص بالنمو المستمر لنشاط نقل المسافرين والزخم المستمر لعمليات الشحن.
فيما يتعلق بميزانيات عام 2026 أوضح المدير العام للمكتب الوطني للسكك الحديدية أنها وُضعت وفقًا للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى دعم تنمية الاستثمار والنمو الاقتصادي الوطني.
وتتماشى هذه الميزانيات مع مسار نمو جميع أنشطة المكتب الوطني للسكك الحديدية، مما يعكس آفاقًا إيجابية وأهدافًا طموحة لقطاع السكك الحديدية.
وبالتالي، يشهد قطاع نقل المسافرين نموًا مستمرًا، بهدف الوصول إلى 58,5 مليون مسافر، بزيادة قدرها 4٪مقارنة بتوقعات نهاية عام 2025 من المتوقع أن تحافظ أنشطة الشحن والفوسفات على زخمها الإيجابي، مع حجم إجمالي متوقع يبلغ 24 مليون طن في عام 2026. ويهدف نشاط الشحن إلى الوصول إلى 9.5 مليون طن، بينما يستهدف نقل الفوسفات 14.5 مليون طن، ويمثل كلاهما زيادة بنسبة 4% مقارنة بعام 2025.
ومن المتوقع أن يُترجم هذا النمو المستدام إلى إيرادات قدرها 5.4 مليار درهم، بزيادة قدرها 7% مقارنة بعام 2025.
وفيما يتعلق بالاستثمارات، لوحظ أن عام 2025 سينتهي بميزانية متوقعة تتجاوز 18 مليار درهم. وبالنسبة لعام 2026، يخطط المكتب الوطني للسكك الحديدية لحجم استثمار يبلغ حوالي 23 مليار درهم، مما يُمثل تسريعًا لدورته التطويرية الجديدة.
تماشيًا مع إطلاق هذه الدورة الاستثمارية الجديدة، يُطلق المكتب الوطني للسكك الحديدية أيضًا استراتيجية جديدة وطموحة وشاملة للاستدامة البيئية والاجتماعية والمؤسسية، تهدف إلى تسريع أدائه المستدام وتوسيع نطاق تأثيره الإيجابي لصالح المجتمع.
وفي ختام الاجتماع، هنأ أعضاء مجلس الإدارة كافة موظفي المكتب الوطني للسكك الحديدية على جهودهم المحمودة في تعزيز التنقل المستدام والشامل.













