sawtchamal صوت الشمال
  • تسجيل الدخول
  • الرئيسية
  • مجتمع
  • سياسة
  • اقتصاد
  • رياضة
  • ثقافة وفن
  • أخبار الشمال
أي نتيجة
عرض كل النتائج
  • الرئيسية
  • مجتمع
  • سياسة
  • اقتصاد
  • رياضة
  • ثقافة وفن
  • أخبار الشمال
أي نتيجة
عرض كل النتائج
sawtchamal صوت الشمال
أي نتيجة
عرض كل النتائج
Home الرئيسية

حين تكذب التقارير… الدولة التي تقصي الضحايا مرتين : 

LA REDACTION قبل LA REDACTION
فبراير 19, 2026
في الرئيسية
0
حين تكذب التقارير… الدولة التي تقصي الضحايا مرتين : 
0
SHARES
3
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitter

لم يكن استبعاد أقاليم الحسيمة وتاونات وتازة وشفشاون ووزان من لائحة المناطق المنكوبة مجرد خطأ إداري عابر، بل كان فعلا سياسيا فجا يفضح منطق الدولة حين تواجه الهامش: الإنكار أولا، ثم التبرير. ما جرى ليس زلة تقنية، بل ممارسة سلطوية مكتملة الأركان، حيث تتحول التقارير إلى أدوات لتبييض الواقع، وتصبح الإدارة جهازا لإعادة إنتاج الكذب الرسمي. حين تصرخ الأرض تحت وطأة الفيضانات، وتنهار الطرق، ويقطع الكهرباء، وتغرق الحقول، ثم تأتي التقارير لتقول إن “الوضع تحت السيطرة”، فنحن لا نكون أمام اختلاف في التقدير، بل أمام جريمة سياسية ضد الحقيقة. إنها لحظة تتعرى فيها البيروقراطية كجهاز أيديولوجي، لا ينقل الواقع بل يعيد صياغته بما يخدم مركز القرار ويريح ضميره البارد.

 

لقد شهدت هذه الأقاليم تساقطات استثنائية بكل المقاييس، لكن الدولة اختارت أن تتعامل معها بعينين مغمضتين. البنيات التحتية الهشة التي تركتها سنوات من الإهمال النيوليبرالي انهارت بسرعة، لأن منطق التدبير العمومي القائم على التقشف والانتقائية لا يبني دولا، بل يصنع كوارث مؤجلة. الطرق التي لم تصنف يوما ضمن أولويات الاستثمار تحولت إلى مصائد طينية، والقناطر التي بنيت بمنطق الحد الأدنى جرفتها السيول بسهولة. ومع ذلك، بدل أن تعترف الدولة بمسؤوليتها التاريخية في تعرية هذه المناطق، لجأت إلى حيلة مألوفة: تصغير الكارثة في التقارير حتى لا تكبر في السياسة. هكذا تتحول الأرقام إلى أدوات تضليل، لا إلى مؤشرات إنقاذ.

 

لكن الواقع كان أبلغ من كل بلاغ رسمي. مئات الدواوير عاشت عزلة قسرية، لا ليوم أو يومين، بل لأسابيع من الانقطاع الكامل. الطرق الوطنية والجهوية والإقليمية سقطت تباعا، والمسالك الجماعية اختفت تحت الوحل، فصار الوصول إلى المستشفى مغامرة، وإلى المدرسة مستحيلا، وإلى السوق حلما مؤجلا. هنا تتجلى الطبيعة الطبقية للكوارث: المدن تنقذ بسرعة لأنها مرئية، أما القرى فتترك لتتعفن في العزلة لأنها خارج الكاميرات. الكارثة في الهامش لا تقاس بعدد الضحايا، بل بقدرة الضحايا على الصراخ. وحين يكون الضحايا فقراء، فإن صراخهم لا يصل إلى مكاتب السلطة.

 

ثم جاءت الضربة القاصمة للفلاحين الصغار، أولئك الذين يعيشون أصلا على حافة الكفاف. موسم فلاحي بأكمله انهار تحت المطر: تربة انجرفت، محاصيل تعفنت، حقول تحولت إلى مستنقعات. لكن الدولة التي تتحدث كثيرا عن “السيادة الغذائية” صمتت حين ضاعت مواسم الفقراء. الأسوأ من ذلك كان نفوق القطيع، أي تحطيم آخر مدخرات العالم القروي. حين يموت القطيع، لا يموت الحيوان فقط، بل يموت الأمان الاجتماعي لعائلة بكاملها. ومع ذلك، تعاملت التقارير مع هذه الخسائر كأرقام هامشية، لأن الاقتصاد الذي لا يدخل في حسابات السوق الكبرى لا يستحق، في نظر الدولة النيوليبرالية، سوى التعاطف اللفظي.

 

المفارقة الأكثر فجاجة أن من ساهم في هذه الجريمة الرمزية هم أنفسهم ممثلو الدولة محليا. عمال الأقاليم ولجان اليقظة، الذين يفترض أنهم صوت الساكنة، تحولوا إلى حراس للرواية الرسمية. بدل أن ينقلوا الألم كما هو، قاموا بتعقيمه إداريا قبل رفعه إلى المركز. لقد لعبوا دور الفلتر السياسي الذي يحذف ما يحرج السلطة ويُبقي ما يُرضيها. هنا لا نتحدث عن خطأ فردي، بل عن ثقافة سلطوية راسخة: المسؤول الجيد هو من يطمئن المركز لا من ينصف الهامش. وهكذا تصبح التقارير وثائق ولاء، لا وثائق حقيقة.

 

أما الحديث عن “معايير تقنية” فهو مجرد ستار أيديولوجي رخيص. فالمعايير التي تطبّق بصرامة على الهامش تعلق حين يتعلق الأمر بالمراكز النافذة. لو كان الميزان عادلا، لكانت هذه الأقاليم في صدارة لائحة المناطق المنكوبة. لكن الدولة التي تدبر المجال بمنطق غير متكافئ لا يمكن أن تنتج إنصافا متكافئا. هناك مغربان: مغرب يرى ويعترف به بسرعة، ومغرب آخر يدفع إلى الظل حتى وهو يغرق. وما حدث ليس استثناء، بل حلقة جديدة في مسلسل تاريخي من التهميش الممَنهج.

 

النتيجة المباشرة لهذا القرار ليست فقط حرمان الساكنة من دعم آني، بل تعميق الجرح الاجتماعي. حين تستبعد منطقة من تصنيف “النكبة”، فإنها تستبعد تلقائيا من برامج الإعمار والتعويض والاستثمار. أي أن الكارثة لا تنتهي مع انحسار المياه، بل تستمر في شكل فقر مزمن وبنيات مدمرة واقتصاد محلي مختنق. هكذا تتحول التقارير الكاذبة إلى أدوات لإنتاج الفقر، لا مجرد أوراق إدارية. إننا أمام عنف بارد، لا يرى في الشوارع لكنه يمارس في المكاتب.

 

غير أن أخطر ما في الأمر هو الأثر الرمزي العميق. حين تقول الدولة، عمليا، إن معاناتك لا تستحق الاعتراف، فهي لا تهينك فقط، بل تجردك من حقك في أن تكون مرئيا. إنها لحظة يتكثف فيها الإقصاء في أقسى صوره: إقصاء من الجغرافيا، ثم من الاعتراف. وهذا ما يفسر تراكم الغضب الصامت في هذه المناطق، حيث لم يعد الناس يطالبون بالتنمية فقط، بل بالاعتراف بإنسانيتهم السياسية. فالدولة التي لا ترى مواطنيها وهم يغرقون، كيف تريد منهم أن يثقوا فيها وهم واقفون على اليابسة؟

 

من هنا، فإن إعادة فتح هذا الملف ليست ترفا خطابيا، بل ضرورة نضالية وأخلاقية. المطلوب ليس فقط تصحيح التقارير، بل فضح المنظومة التي أنتجتها. المطلوب مساءلة سياسية حقيقية، لا ترقيع إداري. لأن المسألة أعمق من خطأ تقدير؛ إنها تعبير عن نموذج تدبير قائم على احتقار الهامش وتقديس الصورة. والدولة التي تخاف من الحقيقة إلى هذا الحد، هي دولة تخاف من شعبها أكثر مما تخاف على شعبها.

 

تكشف هذه الفضيحة في الختام وجها مألوفا للسلطة: سلطة تقتل الحقيقة أولا، ثم تتساءل لماذا يموت الأمل. وبين أرضٍ جرفتها السيول وتقارير جرفتها الأكاذيب، يقف الناس عراة إلا من غضبهم. وهنا فقط تتضح المعادلة كما هي: ليست الكارثة في المطر، بل في النظام الذي يجعل من الكارثة فرصة إضافية لمراكمة الإقصاء. وحين تصبح التقارير أداة لدفن الحقيقة، فإن النضال من أجل الاعتراف لا يعود مطلبا إصلاحيا، بل ضرورة وجودية. هنا لا يكون السؤال: هل كانت الكارثة حقيقية؟ بل: كم من الكوارث تحتاجها هذه الدولة لتقول أخيرا الحقيقة؟

 

– أبوعلي بلمزيان.

الوظيفة السابقة

بعد اعتقال الأمير السابق أندرو… الملك تشارلز يؤكد أن “العدالة يجب أن تأخذ مجراها”

مرحلة ما بعد القادم

انشطة تربوية وتحسيسية لمؤسسة التفتح الفني و الادبي بالحسيمة لفائدة تلميذات و تلاميذ ايث حذيفة : 

مرحلة ما بعد القادم
انشطة تربوية وتحسيسية لمؤسسة التفتح الفني و الادبي بالحسيمة لفائدة تلميذات و تلاميذ ايث حذيفة : 

انشطة تربوية وتحسيسية لمؤسسة التفتح الفني و الادبي بالحسيمة لفائدة تلميذات و تلاميذ ايث حذيفة : 

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Stay Connected test

  • 23.9k أتباعه
  • 99 المشتركين
  • تتجه
  • الأكثر تفاعلا
  • أحدث المقالات

Hands on: Apple iPhone 7 review

أغسطس 21, 2024
هل انتهى حبل الود بين العدالة و التنمية ورئيس جماعة مدينة الحسيمة

هل انتهى حبل الود بين العدالة و التنمية ورئيس جماعة مدينة الحسيمة

يوليو 10, 2025
سمير بومسعود رئيس فريق النادي الرياضي الحسيمي لكرة القدم : دعم وهمي لجمعيات رياضية غير نشيطة …

سمير بومسعود رئيس فريق النادي الرياضي الحسيمي لكرة القدم : دعم وهمي لجمعيات رياضية غير نشيطة …

أغسطس 22, 2025
فرع حزب الاستقلال باتروكوت يناقش قضايا الساكنة ويدين المضايقات السياسية

فرع حزب الاستقلال باتروكوت يناقش قضايا الساكنة ويدين المضايقات السياسية

يوليو 12, 2025

الشرطة القضائية بالجديدة تطيح بأربع أشخاص مشتبه فيهم بالنصب والاحتيال

0

ابرام شراكة مع الجامعة الملكية المغربية للمصارعة لايواء وتبني ضحايا الهزة الأرضية،( الزلزال) بالمركز الدولي بمدينة الجديدة

0

تعزية ومواساة من الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الانسان بالجديدة في وفاة “”رجل””

0

درك أولاد افرج : الإطاحة بعصابة قاصرين متورطة في السرقة والكريساج وتكوين عصابة اجرامية

0
قبيل موعد الافطار بقليل حادثة سير بايث بوعياش :

قبيل موعد الافطار بقليل حادثة سير بايث بوعياش :

فبراير 19, 2026
أهمية البنيات التحتية في السياسات العمومية بالعالم القروي :

أهمية البنيات التحتية في السياسات العمومية بالعالم القروي :

فبراير 19, 2026
انشطة تربوية وتحسيسية لمؤسسة التفتح الفني و الادبي بالحسيمة لفائدة تلميذات و تلاميذ ايث حذيفة : 

انشطة تربوية وتحسيسية لمؤسسة التفتح الفني و الادبي بالحسيمة لفائدة تلميذات و تلاميذ ايث حذيفة : 

فبراير 19, 2026
حين تكذب التقارير… الدولة التي تقصي الضحايا مرتين : 

حين تكذب التقارير… الدولة التي تقصي الضحايا مرتين : 

فبراير 19, 2026

Recent News

قبيل موعد الافطار بقليل حادثة سير بايث بوعياش :

قبيل موعد الافطار بقليل حادثة سير بايث بوعياش :

فبراير 19, 2026
أهمية البنيات التحتية في السياسات العمومية بالعالم القروي :

أهمية البنيات التحتية في السياسات العمومية بالعالم القروي :

فبراير 19, 2026
انشطة تربوية وتحسيسية لمؤسسة التفتح الفني و الادبي بالحسيمة لفائدة تلميذات و تلاميذ ايث حذيفة : 

انشطة تربوية وتحسيسية لمؤسسة التفتح الفني و الادبي بالحسيمة لفائدة تلميذات و تلاميذ ايث حذيفة : 

فبراير 19, 2026
حين تكذب التقارير… الدولة التي تقصي الضحايا مرتين : 

حين تكذب التقارير… الدولة التي تقصي الضحايا مرتين : 

فبراير 19, 2026
sawtchamal صوت الشمال

صوت الشمال، جريدة الكترونية وطنية شاملة، تعنى بأخبار المغرب من طنجة إلى الكويرة

تابعنا على

ابحث عبر التصنيفات

  • Blog
  • أخبار الشمال
  • اقتصاد
  • الرئيسية
  • ثقافة وفن
  • رياضة
  • سياسة
  • فلاحة
  • مجتمع

آخر الأخبار

قبيل موعد الافطار بقليل حادثة سير بايث بوعياش :

قبيل موعد الافطار بقليل حادثة سير بايث بوعياش :

فبراير 19, 2026
أهمية البنيات التحتية في السياسات العمومية بالعالم القروي :

أهمية البنيات التحتية في السياسات العمومية بالعالم القروي :

فبراير 19, 2026
أي نتيجة
عرض كل النتائج
  • الرئيسية
  • مجتمع
  • سياسة
  • اقتصاد
  • رياضة
  • ثقافة وفن
  • أخبار الشمال

© 2026 JNews - Premium WordPress news & magazine theme by Jegtheme.

مرحبا بك مرة أخرى!

تسجيل الدخول إلى الحساب الخاص بك أدناه

نسيت كلمة السر ؟

استرداد كلمة المرور الخاصة بك

الرجاء إدخال اسم المستخدم الخاص بك أو عنوان البريد الإلكتروني لإعادة تعيين كلمة المرور الخاصة بك.

تسجيل الدخول