منذ شهور، تعيش ساكنة دوار إبو نهارن وضعًا لا يليق بكرامة الإنسان، ولا ينسجم مع أبسط مقومات الدولة الاجتماعية.
شبكة الماء الصالح للشرب انهارت عمليًا، وأصبحت خارج الخدمة بالنسبة لعدد من الأسر التي حُرمت من الماء كليًا منذ شهر يوليوز الماضي، فيما تعاني منازل أخرى من صبيب ضعيف ومتقطّع لا يلبّي أدنى الحاجيات اليومية، ناهيك عن الانقطاعات المتكررة التي تحوّلت إلى واقع شبه يومي.
** للتوضيح:
لسنا أمام عطب عرضي، ولا مشكل تقني بسيط يمكن تجاوزه بالمسكنات المؤقتة،
نحن أمام فشل واضح في التدبير، وغياب مقلق للتفاعل مع شكايات موثّقة ومسجّلة لدى مختلف المؤسسات المحلية، سواء المنتخبة أو الإدارية، دون أي تدخل فعلي أو حل ميداني يُنهي معاناة الساكنة.
فكيف يُمكن تبرير هذا الوضع؟
كيف يُتعامل مع الماء، وهو أساس الحياة، وضرورة يومية للتلميذ، والمريض، والمسن، وذوي الاحتياجات الخاصة؟
الماء ليس مطلبًا ثانويًا ولا امتيازًا، بل حق دستوري، وحرمان المواطنين منه أو التعاطي مع معاناتهم بلا مبالاة هو مسّ مباشر بكرامتهم، وضرب لثقتهم في المؤسسات.
ما يحدث اليوم بجماعة بن عبد الله يعكس بوضوح:
غياب الإنصات الحقيقي للمواطن
ضعف منطق القرب
اعتماد سياسة التسويف بدل الحل
وصمت غير مبرر من الجهات المفروض فيها التدخل العاجل
وعليه، فإن جمعيةإبونهارن للتنمية_والتضامن تطالب بـ:
** فتح تحقيق ميداني عاجل في وضعية شبكة الماء الصالح للشرب بدوار إبو نهارن.
إعداد وتنفيذ برنامج إصلاح حقيقي، واضح الآجال، ومعلن للرأي العام، يضع حدًا نهائيًا لهذا الوضع غير الإنساني.
ونُحمّل المسؤولين المحليين كامل المسؤولية عن استمرار هذه المعاناة،
ونؤكد أن أي احتقان اجتماعي محتمل هو نتيجة طبيعية لسياسة الإهمال، وضعف التواصل، وغياب الحلول.
كما نلتمس من السيد عامل إقليم الحسيمة التدخل العاجل، والقيام بزيارة ميدانية إلى جماعة بن عبد الله،
لأن ما تعانيه الساكنة لا يقتصر على إشكالية الماء فقط، بل هو تراكم طويل لإشكالات تنموية لم تعد تحتمل مزيدًا من التأجيل.
** عن جمعيةابونهارن للتنميةوالتضامن













