تواضب وزرارة الداخلية عبر مذكرات توجيهية للعمالات و الاقاليم ، تلتمس من الجماعات و المجالس المنتخبة اتباع تدبير مالي رصين يقنن من المصاريف و الاعباء المالية والتي تستنفذ ميزانيات مهمة نظير السفريات و المحروقات و تعويضات اعضاء المجالس و الحفلات و تحويل اعتمادات لاغراض معينة . و مثلها مثل العديد من الجماعات عانت مؤخرا جماعة الحسيمة من شح الميزانية و قلة المداخيل ، و صرف الميزانية في امور لا علاقة لها بالصالح العام ، و لعل تقارير ملاحظات مجالس الرقابة المالية خير دليل على تاكيدنا .
ويجمع كل المتتبعين على ان فترة تدبير نجيب الوزاني لامور مدينة الحسيمة ، فترة غير قابلة للنسيان ولا للتجاوز ؛ كما ان صمت سلطة الوصاية على التجاوزات و الاختلالات التي تشوب التسيير الاداري والمالي لمدينة الحسيمة تطرح علامة استفهام كبرى، لمدينة تحظى بعناية ملكية دائمة .
المرتفق الذي يقصد مرافق جماعة الحسيمة سيلاحظ الفراغ الكبير في التسيير الاداري لبعض المصالح : المصالح التقنية ، الجبايات ، الشؤون الثقافية ؛ الشرطة الادارية و حظيرة السيارات …. حتى اضحت هذه المصالح لا تسير الا بالهواتف و التعليمات حسب درجة قرابة المرتفق باصحاب القرار بجماعة المدينة .
و المتجول في احياء المدينة سيلاحظ الحالة المهترئة الكارثية لشوارع المدينة : كحال شوارع ماطاديرو ؛ اكار ازوكاغ ؛ باريو حدو ؛ سيدي عابد ؛ حي البحارة؛ شوارع اصبحت في واقع يندى لها جبين القائمين على تسيير المدينة . و الاغرب في الامر ان التدخل ببعض الاحياء التي يشتكي ساكنتها من المشاكل المختلفة في كل الخدمات الجماعية ؛ تتم رضوخا لبعض تغطيات بعض الصفحات الفيسبوكية و بعض المؤثرين ؛ في الوقت الذي يتغنى فيه مجلس جماعة الحسيمة ببرنامجه للتنمية المحلية و الذي لم يتجاوز الحبر الذي دبج به ؛ ولا يراعي نظام وحدة المدينة الذي يتطلب تدخلا يوميا و عاجلا بكل احياء المدينة .
وفي الوقت الذي ينجح فيه رئيس بلدية الحسيمة في اللعب على الحبال ؛ و محاصرة تناقضات ومتطلبات اغلبيته التي لاتنتهي و بطرقه المعهودة ؛ نجده غائبا بشكل دائم عن تدبير امور و شؤون الحسيمة المدينة، و الاغرب في الامر ان الوزاني و مجلسه الحالي يحضرون للاستحقاقات الانتخابية المقبلة بدون اي تانيب للضمير و لا نقد ذاتي و لا اعلان صريح عن الفشل؛ بعدما اصبح الواقع يفقأ الاعين ويدحض كل الشعارات المغلوطة و التصريحات الكاذبة .













