من المؤسف أن تكون ساحة المجاهدين، الواقعة في قلب المدينة، أول ما تقع عليه العين، وهي غارقة في فوضى متفشية، سواء على مستوى حركة السير أو انتشار الباعة الجائلين، فاختلال النظام المروري يجعل التنقّل صعبًا، ويعيق الجولان، ويحدّ من انسيابية الحركة داخل الساحة.
غير أنّ الناظر إلى واقع المدينة، يكاد لا يلمس أي إجراءات استباقية تُواكب إرهاصات وبدايات موسم الصيف، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى جاهزية مختلف الفاعلين للتعاطي مع هذا الاستحقاق، خاصة في ظل ما تعرفه الساحة من اختلالات واضحة، هذه الوضعية لا تليق بمكانة الساحة كقلب نابض للمدينة ومرآة تعكس صورتها، كما تُضعف من جاذبيتها كوجهة سياحية، وتؤكد الحاجة الملحّة إلى إعادة تأهيلها وهيكلتها بشكل شامل.
كما أنّ النصب التذكاري القائم بالساحة لا يحظى بالعناية اللازمة، ويزداد المشهد تشويهًا بوجود الحاويات المحيطة به، مما يستدعي البحث عن حلول أكثر ملاءمة تحفظ رمزيته وتُصان بها جماليته.
إننا نأمل في اعتماد مقاربات متكاملة تُنظّم حركة المرور، وتحدّ من مظاهر الفوضى، مع إيجاد صيغ إنسانية منصفة للباعة الجائلين، تصون كرامتهم وتضمن لهم حقهم في العيش الكريم، إلى جانب ذلك، تبقى العناية بالإنارة والتزيين عنصرًا أساسيًا في استعادة جمالية الفضاء الحضري، وجعله فضاءً صالحًا للحياة المشتركة وجاذبًا للسياحة.
وأخيرًا، نخاطب كل ضمير حي، أعيدوا للساحة والمدينة مكانتهما واجعلوهما قابلةً للحياة،وللجمال.
في وقتٍ ينام فيه المنتخب والمعيَّن نومًا عميقًا، وتبقى المدينة تؤدي ثمن هذا الغياب.
** فائز الموساوي












