زوال اليوم، زار المعتقل السياسي ناصر الزفزافي والده احمد الزفزافي الذي يرقد بقسم الانعاش بمستشفى محمد السادس بأجدير، قادما من سجن طنجة 2.
احمد الزفزافي يوجد في حالة صعبة جدا وكان يقاوم في بداية مرضه على أمل انفراج قريب لملف ابنه وبقية رفاقه، وعبّر ان حلمه هو عيش لحظات طي هذا الملف قبل رحيله ،وهذا ما لم يحدث لحد الساعة للأسف .
لقد ناشدنا سلطات الدولة بكل الأساليب الممكنة الإنسانية بغية الإفراج عن إخوتنا معتقلي حراك الريف وللأسف لم يجد الأمر صدى .
رغم التنويه بتفاعل المندوبية السامية لادارة السجون التي سمحت لناصر الزفزافي بزيارة والده في أكثر من مرة، لكننا نطرح سؤالا امام عقلاء البلد وهو التالي” أيها السادة تخيلوا ان رجل في الثمانين من عمره مصاب بالسرطان في درجته الرابعة، يرقد في قسم الانعاش ويأتيه ابنه ويقبل رأسه ويطلب منه المقاومة والتحدي وبعد ساعةيستأذنه قائلا” وداعا ابي حان وقت عودتي للسجن ”
كيف ستكون نفسية هذا المريض ؟! هل سيقاوم وهو ينظر الى ابنه يغادر بخطى متثاقلة ؟! أكيد لااا ،، بل سيزداد انهيارا وسيتحطم …
فيا عقلاء البلد تصرفوا بحكمة قبل توريث جرح لن يندمل لقرن من الزمن، وسنظل نحكي عن لحظة عناد الدولة في وقت كان المطلوب منها إعمال الحكمة والإنسانية …
اطلقوا سراح معتقلي حراك الريف، واعطوا للاب احمد الزفزافي جرعة أمل ليتشبث بالحياة .
خميس بوتكمانت













