تأملت تقاسيم وجه إبراهيم دياز في تلك اللحظة الفاصلة لحظة تسديد ضربة الجزاء، لحظة الوقوف بين الخوف والرجاء، بين ضجيج المدرجات، وصمت القلب، ففهمت كل شيء.
فهمت كيف تختصر نظرة واحدة معنى الوطن، وكيف تتحول لحظة رياضية إلى امتحان للانتماء والوعي. قبل ان تكون اختبارا للمهارة .
كان هناك صراع صامت بين رغبة الانتصار، وحكمة اللحظة، بين القلب والعقل، بين الحلم والمسؤولية.
فهمت معنى أن تكون مغربيا، أن تحمل وطنك في صدرك أينما كنت، وأن تكون مغتربا لكنك غير منفصل عن جذورك.
وفي تلك اللحظة، أدركت أن الانتصار ليس هدفا عابرا ، بل قدر أمة تعرف طريقها، وأن التقدم ليس صدفة، بل نتيجة صبر وعمل وإيمان.
حفظ الله المغرب، وحفظ ملكه وشعبه، وجعل النصر والتقدم ملازمين له، ما دام هذا الوطن ينجب رجالا يعرفون متى يسددون… ومتى يصمتون.













