تُعد الجائزة الدولية «الذاكرة من أجل الديمقراطية والسلم» تكريماً دولياً أحدثه مركز الذاكرة المشتركة من أجل الديمقراطية والسلم، بهدف الاحتفاء بالشخصيات والمؤسسات والمبادرات التي قدمت إسهامات استثنائية في تعزيز القيم الكونية للديمقراطية وحقوق الإنسان والذاكرة والمصالحة والسلام.
وتندرج هذه الجائزة ضمن الفلسفة التي يتبناها المركز، والتي تعتبر أن الذاكرة لا ينبغي أن تظل مجرد فضاء لاستحضار الماضي وإحيائه، بل يجب أن تشكل أيضاً أداة لبناء الحاضر واستشراف مستقبل يقوم على الكرامة الإنسانية، والعدالة الانتقالية، والحوار بين الثقافات، والتعايش السلمي.
ومنذ إحداثها، كرّمت الجائزة الدولية «الذاكرة من أجل الديمقراطية والسلم» شخصيات ومؤسسات مرجعية في مجالات الديمقراطية وحقوق الإنسان والوساطة الدولية وثقافة السلام والحوار بين الشعوب. ويعكس هذا التنوع في الشخصيات والمؤسسات المتوجة البعد الكوني للجائزة، الذي يتجاوز الحدود الجغرافية والثقافية والسياسية.
أهداف الجائزة
تسعى الجائزة الدولية «الذاكرة من أجل الديمقراطية والسلم» إلى تحقيق مجموعة من الأهداف، من أبرزها:
* تعزيز ثقافة السلام والعيش المشترك؛
* تثمين تجارب العدالة الانتقالية والمصالحة؛
* تشجيع الحوار بين الثقافات والأديان؛
* الاعتراف بالمبادرات المدافعة عن حقوق الإنسان؛
* المساهمة في بناء ذاكرة مشتركة موجهة نحو المستقبل؛
* دعم الجهود الدولية في مجالات الوساطة والتعايش والوقاية من النزاعات.
أبرز الفائزين بالجائزة الدولية «الذاكرة من أجل الديمقراطية والسلم»
* الحسين العباسي: الحائز على جائزة نوبل للسلام، وأحد أبرز الفاعلين في الحوار الوطني التونسي.
* مؤسسة الثقافات الثلاث للمتوسط: مؤسسة مرجعية في مجال الحوار الأورومتوسطي.
* خوسيه لويس رودريغيث ثاباتيرو: من أبرز الداعمين للحوار والوساطة الدولية.
* عائشة الخطابي: إحدى الشخصيات البارزة في الذاكرة التاريخية المغربية.
* خوان مانويل سانتوس: مهندس عملية السلام في كولومبيا.
* نجاة فالو بلقاسم: شخصية فاعلة في مجال الحوار بين الثقافات وحقوق الإنسان.
* ميغيل رودريغيث ماكاي: دبلوماسي ومدافع عن الحوار الدولي.
* محمد الشيخ بيد الله: تقديراً لإسهامه في مسار المصالحة الوطنية.
* سيباستياو سالغادو: تقديراً لالتزامه الإنساني والذاكري.
* ليليا وانيك سالغادو: تقديراً لدورها في تعزيز القيم البيئية والإنسانية.
* الائتلاف المغربي من أجل العدالة المناخية: تقديراً لالتزامه بالعدالة المناخية وحقوق الإنسان.
* عمر عزيمان: الفائز بالدورة الثامنة (2025)، تقديراً لإسهامه في مسار العدالة الانتقالية بالمغرب.
رؤية كونية للذاكرة
تنطلق الجائزة الدولية «الذاكرة من أجل الديمقراطية والسلم» من قناعة أساسية مفادها أن الذاكرة لا ينبغي أن تكون عاملاً للانقسام أو الصراع، بل رافعة للاعتراف المتبادل والمصالحة وبناء مستقبل مشترك. ومن هذا المنطلق، تسهم الجائزة في بلورة ثقافة دولية جديدة للذاكرة، تستند إلى القيم الكونية للكرامة والعدالة والسلام والتضامن الإنساني.













