sawtchamal صوت الشمال
  • تسجيل الدخول
  • الرئيسية
  • مجتمع
  • سياسة
  • اقتصاد
  • رياضة
  • ثقافة وفن
  • أخبار الشمال
أي نتيجة
عرض كل النتائج
  • الرئيسية
  • مجتمع
  • سياسة
  • اقتصاد
  • رياضة
  • ثقافة وفن
  • أخبار الشمال
أي نتيجة
عرض كل النتائج
sawtchamal صوت الشمال
أي نتيجة
عرض كل النتائج
Home اقتصاد

المغرب: الصناعة.. محرك حقيقي للاستثمار والتصدير

LA REDACTION قبل LA REDACTION
أكتوبر 17, 2024
في اقتصاد, الرئيسية
0
0
SHARES
5
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitter

بالعربي – و م ع

أكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، الأربعاء ببن جرير، أن القطاع الصناعي المغربي شهد توسعا ملحوظا خلال العقدين الماضيين، ليصبح بذلك محركا حقيقيا للاستثمار والتصدير.

وأبرز مزور، خلال افتتاح الدورة الثانية لليوم الوطني للصناعة، المنعقدة تحت شعار “تدشين عهد صناعي جديد تحكمه السيادة، رؤية ملكية في خدمة المواطن والأقاليم”، النتائج المتعددة التي تعكس التقدم الكبير الذي حققته الصناعة المغربية.

وفي هذا الصدد، أوضح أن المغرب أحرز تقدما ملموسا في قطاع الصناعة، مما ضاعف عدد مناصب الشغل مرتين، وعدد المقاولات ثلاث مرات، ورقم المعاملات أربع مرات.

وقال الوزير “انتقلنا من 185 مليار درهم المحققة سنة 1999 إلى 800 مليار درهم في سنة 2023″، مشيرا إلى أنه في مجال التصدير، كانت الأرقام المسجلة أكثر تعبيرا عن حجم الإنجاز، نظرا لارتفاعها من 61 إلى 377 مليار درهم.

وعلاوة على ذلك، سلط  مزور الضوء على الدور المركزي للقطاع الصناعي في خلق فرص الشغل، لا سيما بالنسبة للنساء، اللائي يشغلن في الوقت الراهن 44 في المائة من المناصب في الصناعة، بما في ذلك مجالات على غرار الهندسة والإدارة العامة.

وأوضح أن “القطاع الصناعي المغربي ينتج كل يوم رقم معاملات بقيمة ملياري درهم، مليار درهم منها للتصدير، إذ تمثل المنتجات المحولة 90 في المائة من الصادرات المغربية”، مشددا على تقدم الصناعة الوطنية التي حققت 75 في المائة من هدف التصدير المتوخى للصناعات المعقدة، المحدد بحلول سنة 2035.

وأشار الوزير، أيضا، إلى أن قطاع السيارات، الذي يعتبر قاطرة هذا النمو، حقق رقم معاملات يصل إلى 150 مليار درهم، مع إمكانية مضاعفته حتى خمس أو ست مرات، بفضل تطوير سلسلة قيمة البطاريات، مذكرا بأن المغرب يتمتع الآن بتنافسية صناعية تعادل تنافسية الصين، لاسيما مع تحقيق نسبة اندماج محلي تبلغ 69 في المائة في صناعة السيارات.

أما في مجال الطيران، فقد سجلت المملكة رقم معاملات بلغ 23 مليار درهم، مع نسبة اندماج صناعي تبلغ 42 في المائة، مشيرا إلى الاهتمام المتزايد للمصنعين بإمكانية التجميع النهائي للطائرات في المغرب، لا سيما الطائرات بدون طيار والمركبات الطائرة.

وفي ما يخص الأسمدة، أبرز الوزير أن المغرب لايزال يضطلع بدور استراتيجي في الأمن الغذائي العالمي بفضل المكتب الشريف للفوسفاط، مؤكدا على ضرورة مواصلة الجهود الرامية لتعزيز المنظومة الصناعية، وفقا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، من أجل دخول عهد صناعي جديد قائم على السيادة والابتكار والاستدامة.

وفي ختام حفل افتتاح هذا اليوم، تم توقيع ثلاث اتفاقيات. تتعلق الأولى باتفاقية لتهيئة وتوسيع الحظيرة الصناعية ببن جرير على مساحة 213 هكتارا باستثمار قدره 900 مليون درهم. ويستهدف هذا المشروع الاستراتيجي عدة قطاعات، بما فيها الطاقة الخضراء، والصناعات المعدنية، والميكانيكية، والكهربائية والإلكترونية، فضلا عن قطاع السيارات، والصناعات الغذائية، والبطاريات الكهربائية.

أما الاتفاقية الثانية، فتتعلق بتطوير الحظيرة الصناعية بالجرف والتي ستغطي مساحة 308 هكتارات باستثمار قدره 1,4 مليار درهم.

كما تم توقيع اتفاقية إطار لتعزيز الشراكة بين البحث والصناعة، تروم تحقيق تعاون أكبر بين وزارة الصناعة والتجارة ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، بغرض تعزيز البحث والتطوير الموجه نحو احتياجات الصناعة المغربية.

وتجدر الإشارة إلى أن الدورة الثانية لليوم الوطني للصناعة، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمبادرة من وزارة الصناعة والتجارة والاتحاد العام لمقاولات المغرب، تروم تعزيز التبادل حول الرهانات الجديدة ذات الصلة بتنمية القطاع الصناعي لبلوغ طاقته القصوى.

الوظيفة السابقة

المغرب : ارتفاع المداخيل الضريبية بـ11,9% عند متم شتنبر

مرحلة ما بعد القادم

اتفاقيات لضخ استثمارات سعودية في مصر بقيمة 15 مليار دولار

مرحلة ما بعد القادم

اتفاقيات لضخ استثمارات سعودية في مصر بقيمة 15 مليار دولار

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Stay Connected test

  • 23.9k أتباعه
  • 99 المشتركين
  • تتجه
  • الأكثر تفاعلا
  • أحدث المقالات

Hands on: Apple iPhone 7 review

أغسطس 21, 2024
هل انتهى حبل الود بين العدالة و التنمية ورئيس جماعة مدينة الحسيمة

هل انتهى حبل الود بين العدالة و التنمية ورئيس جماعة مدينة الحسيمة

يوليو 10, 2025
سمير بومسعود رئيس فريق النادي الرياضي الحسيمي لكرة القدم : دعم وهمي لجمعيات رياضية غير نشيطة …

سمير بومسعود رئيس فريق النادي الرياضي الحسيمي لكرة القدم : دعم وهمي لجمعيات رياضية غير نشيطة …

أغسطس 22, 2025

macOS Sierra review: Mac users get a modest update this year

سبتمبر 26, 2024

الشرطة القضائية بالجديدة تطيح بأربع أشخاص مشتبه فيهم بالنصب والاحتيال

0

ابرام شراكة مع الجامعة الملكية المغربية للمصارعة لايواء وتبني ضحايا الهزة الأرضية،( الزلزال) بالمركز الدولي بمدينة الجديدة

0

تعزية ومواساة من الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الانسان بالجديدة في وفاة “”رجل””

0

درك أولاد افرج : الإطاحة بعصابة قاصرين متورطة في السرقة والكريساج وتكوين عصابة اجرامية

0
تطوان تحتضن الدورة الجهوية الأولى لبرلمان الطفل : 2026 – 2028

تطوان تحتضن الدورة الجهوية الأولى لبرلمان الطفل : 2026 – 2028

أبريل 30, 2026
26 قاضية تتولين حاليا مهام المسؤولية بمختلف درجات المحاكم بالمملكة :     أكد الرئيس الأول لمحكمة النقض، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، محمد عبد النباوي، اليوم الأربعاء  29 ابريل 2026 بالرباط، أن 26 قاضية تتولين حاليا مهام المسؤولية بمختلف درجات المحاكم بالمملكة.  وقال السيد عبد النباوي، في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية لمؤتمر دولي حول موضوع “مسارات النساء القاضيات : أزيد من 65 سنة من التجربة المغربية ورؤى متقاطعة”، إن “26 قاضية تتولين، في الوقت الراهن، مهام المسؤولية بمختلف درجات المحاكم بالمملكة، من بينهن رئيسة أولى لمحكمة الاستئناف، ووكيلة عامة للملك بمحكمة استئناف تجارية، ورئيسات محاكم ووكيلات الملك بعدة محاكم عادية أو متخصصة”.  وأشار، في السياق ذاته، إلى أن نسبة المسؤولات القضائيات تمثل 10,62 في المائة من مجموع مناصب المسؤولية بالمحاكم، إضافة إلى رئيسة غرفة و6 رئيسات لهيآت قضائية بمحكمة النقض بنسبة تمثل 18 في المائة من مجموع مناصب المسؤولية بتلك المحكمة، مسجلا أن 67 امرأة قاضية تتولين مهام إدارية رفيعة بكل من المجلس الأعلى للسلطة القضائية، ورئاسة النيابة العامة، ووزارة العدل، والمعهد العالي للقضاء وقضاء الاتصال، فضلا عن وجود قاضيتين اثنتين ببعض المجالس الدستورية.  وأضاف السيد عبد النباوي أنه، انطلاقا من سنة 2017، دخلت القاضية المغربية محراب المجلس الأعلى للسلطة القضائية في شخص ثلاث قاضيات، هن ماجدة الداودي وعائشة الناصري وحجيبة البخاري، “ساهمن في تأسيس أول مجلس أعلى للسلطة القضائية المستقل عن السلطة الحكومية المكلفة بالعدل”، معتبرا أن القاضية المغربية استطاعات أن تثبت جدارتها في كل المهام التي تولتها.  وتابع أن “المستقبل يعد بنمو أزهار كثيرة في بستان القضاء، ذلك أن نسبة النساء ضمن الفوج 49 للملحقين القضائيين الذين يتابعون تكوينهم حاليا بالمعهد العالي للقضاء بلغت 34,66 في المائة”، لافتا إلى أن المجلس أدرج موضوع تمكين المرأة القاضية ضمن أولويات استراتيجيته الحالية، حيث عهد إلى لجنة من أعضائه بوضع تقييم لوضعيتها ودراسة الأسباب والوسائل التي ترفع من قدراتها التنافسية على مناصب القيادة القضائية المختلفة.  من جهته، أكد الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، هشام البلاوي، أن انعقاد هذا المؤتمر يعكس الاهتمام البالغ الذي توليه السلطة القضائية لموضوع تعزيز حضور المرأة في سلك القضاء وتوليها مناصب قيادية بما يتلائم والمكانة التي تحتلها المرأة في المجتمع، مذكرا بأن الارتقاء بالمساواة بين الجنسين “لا يعد ضرورة مجتمعية فحسب، بل هو تكريس لمقتضى دستوري ولحق من الحقوق الأساسية، وهذا ما جعل دستور 2011 يتبنى مقاربة ترسخ مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة والسعي لتحقيق المناصفة”.  وقال السيد البلاوي إن “تحقيق المساواة بين الجنسين في مجال العدالة يأتي في مقدمة التحديات التي نواجهها اليوم، وهو امتداد لتحد أعمق وأوسع يجسده رهان تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة في مختلف المجالات”، مشددا على أنه “إذا كان تعزيز تمثيلية المرأة على قدم المساواة مع الرجل يكتسي أهمية بالغة لارتباطه الوثيق بتحقيق التنمية داخل المجتمع عبر تحرير الطاقات النسائية، فإن تمثيل المرأة في الجهاز القضائي ينطوي على أهمية خاصة ودلالات رمزية بالغة”.  كما اعتبر أن حضور المرأة القاضية يشكل مصدر إلهام كذلك للأجيال المقبلة من القاضيات من أجل تحفيزهن لتحرير طاقاتهن وتحقيق أدوارهن الطلائعية في مجال العدالة، مع الإسهام في تعزيز حماية الحقوق والحريات وتكريس مبدأ المساواة أمام القانون.  وفي هذا الإطار، أشار السيد البلاوي إلى أن المرأة المغربية كان لها السبق والريادة في ولوج القضاء على مستوى العالم العربي، حيث تم تعيين أول امرأة قاضية في السنوات الأولى لفجر الاستقلال وتحديداً في سنة 1961، مبرزا أن المغرب كان، أيضا، أول دولة على المستوى الإفريقي تعرف تعيين امرأة قاضية “وهذا السبق له أكثر من دلالة مما يعكس ريادة المملكة المغربية في السعي لإدماج المرأة في المناصب التي كانت في وقت من الأوقات حكرا على الرجال فقط”.  من جانبها، أكدت الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، زينب العدوي، على الحضور الفاعل للمرأة في عمل المجلس، منذ شروعه في ممارسة مهامه واختصاصاته بشكل فعلي خلال بداية الثمانينات من القرن الماضي، مبرزة مواصلة المرأة القاضية، أي قاضية الحسابات أو قاضية المالية، إسهامها النوعي في بناء صرح القضاء المالي المغربي منذ ذلك الوقت.  وفي هذا الصدد، أوضحت السيدة العدوي أن قاضية الحسابات قطعت أشواطا هامة، لافتة إلى أن المجلس الأعلى للحسابات ضمن 30 في المائة من الأجهزة العليا للرقابة التي تقودها نساء “وهو أمر يشكل الاستثناء من بين مجموعة من الدول”، مسجلة أن نسبة القاضيات العاملات بالمحاكم المالية انتقلت، خلال حوالي أربعة عقود ونصف، من قاضية واحدة سنة 1984 إلى 117 قاضية سنة 2026، أي بنسبة تعادل 28 في المائة من مجموعة القضاة.  واعتبرت أنه “خلال العشريتين الأخيرتين، لم يعد التحدي المطروح علينا هو ولوج النساء إلى مهنة القضاء المالي وإنما أصبح هو تعبئة قدراتهن النوعية الهائلة، وكذا تمكينهن من بلوغ مناصب التدبير والمسؤولية واتخاذ القرار رغم بعض الإكراهات والتحديات التي غالبا ما تكون موضوعية”، مضيفة أنه “بفضل اعتماد المساواة في إدارة المسارات المهنية وتثمين الكفاءات والمواهب وتشجيع الشباب والنساء التي اعتمدتها المحاكم المالية، تحققت قفزة نوعية في على مستوى وصول القاضيات إلى مناصب قيادية، حيث تضاعف عدد المسؤولات القاضيات، خلال السنوات الخمس الأخيرة، ليصل إلى 22 قاضية مسؤولة حاليا، أي بزيادة نسبتها 17 في المائة”.  أما سفير الاتحاد الأوروبي بالمغرب، ديميتار تزانتشيف، فأوضح أن المساواة بين النساء والرجال داخل مؤسسات العدالة “ليست مجرد طموح بعيد المنال، بل هي ضرورة لمصداقية وفعالية دولة الحق والقانون”، مبرزا أنه منذ أكثر من 65 عاما، اختارت نساء متميزات سلك القضاء في المغرب.  وسجل السيد تزانتشيف أن “الاتحاد الأوروبي يشترك مع المغرب في قناعة أساسية تتمثل في كون العدالة العادلة هي تلك التي تشبه المجتمع الذي تخدمه، والعدالة التي تتواجد فيها النساء على نحو كامل، ليس فقط كقاضيات، بل كرئيسات محاكم، ووكيلات عامات، وعضوات في المحاكم العليا”.  وأضاف أن من أبرز أهداف هذا الحدث الدولي هو تكريم النساء الرائدات في العمل القضائي بما ينسجم مع إدماج منظور النوع الاجتماعي في استراتيجيات الحكامة القضائية، منوها بالمجهودات التي ما فتئ يقوم بها المغرب لتعزيز حضور المرأة القاضية في مراكز المسؤولية، لاسيما عبر تحديث النظام القضائي وخلق إطار مؤسساتي قوي ومناسب.  وأكدت المديرة العامة للديموقراطية وكرامة الإنسان في مجلس أوروبا، ماريا روتانن، على الأهمية التي يحظى بها موضوع القيادة النسائية في مجال العدالة، سواء بالنسبة للمملكة المغربية أو مجلس أوروبا، الشريك في تنظيم فعاليات هذا المؤتمر الدولي.  ونوهت، في هذا السياق، بالتقدم الكبير الذي أحرزه المغرب في قضية تحقيق المساواة بين الجنسين على مستوى الحقوق والواجبات في مختلف مناحي الحياة العامة، لاسيما في مجالي العدالة والعمل القضائي خلال الأعوام الأخيرة.  وإلى جانب الجلستين الافتتاحية والختامية، يتميز برنامج هذا المؤتمر الدولي الذي ينظمه، على مدى يومين، المجلس الأعلى للسلطة القضائية بشراكة مع كل من مجلس أوروبا والاتحاد الأوروبي واللجنة الأوروبية لفعالية العدالة، بعقد جلستين متخصصتين، تتمحور الأولى حول “رائدات القضاء، مسار تعزيز المكانة”، والثانية حول “الإصلاحات والدينامية المؤسساتية: نحو تعزيز الريادة القضائية النسائية”.  كما يتخلل برنامج المؤتمر تنظيم مائدتين مستديرتين تتمحوران، على التوالي، حول موضوعي “نحو قيادة نسائية : مسار وإصلاحات وديناميات في السلك القضائي”، و”عدالة الغد : أي سبل لتعزيز القيادة النسائية داخل المنظومة القضائية؟”.

26 قاضية تتولين حاليا مهام المسؤولية بمختلف درجات المحاكم بالمملكة : أكد الرئيس الأول لمحكمة النقض، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، محمد عبد النباوي، اليوم الأربعاء 29 ابريل 2026 بالرباط، أن 26 قاضية تتولين حاليا مهام المسؤولية بمختلف درجات المحاكم بالمملكة. وقال السيد عبد النباوي، في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية لمؤتمر دولي حول موضوع “مسارات النساء القاضيات : أزيد من 65 سنة من التجربة المغربية ورؤى متقاطعة”، إن “26 قاضية تتولين، في الوقت الراهن، مهام المسؤولية بمختلف درجات المحاكم بالمملكة، من بينهن رئيسة أولى لمحكمة الاستئناف، ووكيلة عامة للملك بمحكمة استئناف تجارية، ورئيسات محاكم ووكيلات الملك بعدة محاكم عادية أو متخصصة”. وأشار، في السياق ذاته، إلى أن نسبة المسؤولات القضائيات تمثل 10,62 في المائة من مجموع مناصب المسؤولية بالمحاكم، إضافة إلى رئيسة غرفة و6 رئيسات لهيآت قضائية بمحكمة النقض بنسبة تمثل 18 في المائة من مجموع مناصب المسؤولية بتلك المحكمة، مسجلا أن 67 امرأة قاضية تتولين مهام إدارية رفيعة بكل من المجلس الأعلى للسلطة القضائية، ورئاسة النيابة العامة، ووزارة العدل، والمعهد العالي للقضاء وقضاء الاتصال، فضلا عن وجود قاضيتين اثنتين ببعض المجالس الدستورية. وأضاف السيد عبد النباوي أنه، انطلاقا من سنة 2017، دخلت القاضية المغربية محراب المجلس الأعلى للسلطة القضائية في شخص ثلاث قاضيات، هن ماجدة الداودي وعائشة الناصري وحجيبة البخاري، “ساهمن في تأسيس أول مجلس أعلى للسلطة القضائية المستقل عن السلطة الحكومية المكلفة بالعدل”، معتبرا أن القاضية المغربية استطاعات أن تثبت جدارتها في كل المهام التي تولتها. وتابع أن “المستقبل يعد بنمو أزهار كثيرة في بستان القضاء، ذلك أن نسبة النساء ضمن الفوج 49 للملحقين القضائيين الذين يتابعون تكوينهم حاليا بالمعهد العالي للقضاء بلغت 34,66 في المائة”، لافتا إلى أن المجلس أدرج موضوع تمكين المرأة القاضية ضمن أولويات استراتيجيته الحالية، حيث عهد إلى لجنة من أعضائه بوضع تقييم لوضعيتها ودراسة الأسباب والوسائل التي ترفع من قدراتها التنافسية على مناصب القيادة القضائية المختلفة. من جهته، أكد الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، هشام البلاوي، أن انعقاد هذا المؤتمر يعكس الاهتمام البالغ الذي توليه السلطة القضائية لموضوع تعزيز حضور المرأة في سلك القضاء وتوليها مناصب قيادية بما يتلائم والمكانة التي تحتلها المرأة في المجتمع، مذكرا بأن الارتقاء بالمساواة بين الجنسين “لا يعد ضرورة مجتمعية فحسب، بل هو تكريس لمقتضى دستوري ولحق من الحقوق الأساسية، وهذا ما جعل دستور 2011 يتبنى مقاربة ترسخ مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة والسعي لتحقيق المناصفة”. وقال السيد البلاوي إن “تحقيق المساواة بين الجنسين في مجال العدالة يأتي في مقدمة التحديات التي نواجهها اليوم، وهو امتداد لتحد أعمق وأوسع يجسده رهان تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة في مختلف المجالات”، مشددا على أنه “إذا كان تعزيز تمثيلية المرأة على قدم المساواة مع الرجل يكتسي أهمية بالغة لارتباطه الوثيق بتحقيق التنمية داخل المجتمع عبر تحرير الطاقات النسائية، فإن تمثيل المرأة في الجهاز القضائي ينطوي على أهمية خاصة ودلالات رمزية بالغة”. كما اعتبر أن حضور المرأة القاضية يشكل مصدر إلهام كذلك للأجيال المقبلة من القاضيات من أجل تحفيزهن لتحرير طاقاتهن وتحقيق أدوارهن الطلائعية في مجال العدالة، مع الإسهام في تعزيز حماية الحقوق والحريات وتكريس مبدأ المساواة أمام القانون. وفي هذا الإطار، أشار السيد البلاوي إلى أن المرأة المغربية كان لها السبق والريادة في ولوج القضاء على مستوى العالم العربي، حيث تم تعيين أول امرأة قاضية في السنوات الأولى لفجر الاستقلال وتحديداً في سنة 1961، مبرزا أن المغرب كان، أيضا، أول دولة على المستوى الإفريقي تعرف تعيين امرأة قاضية “وهذا السبق له أكثر من دلالة مما يعكس ريادة المملكة المغربية في السعي لإدماج المرأة في المناصب التي كانت في وقت من الأوقات حكرا على الرجال فقط”. من جانبها، أكدت الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، زينب العدوي، على الحضور الفاعل للمرأة في عمل المجلس، منذ شروعه في ممارسة مهامه واختصاصاته بشكل فعلي خلال بداية الثمانينات من القرن الماضي، مبرزة مواصلة المرأة القاضية، أي قاضية الحسابات أو قاضية المالية، إسهامها النوعي في بناء صرح القضاء المالي المغربي منذ ذلك الوقت. وفي هذا الصدد، أوضحت السيدة العدوي أن قاضية الحسابات قطعت أشواطا هامة، لافتة إلى أن المجلس الأعلى للحسابات ضمن 30 في المائة من الأجهزة العليا للرقابة التي تقودها نساء “وهو أمر يشكل الاستثناء من بين مجموعة من الدول”، مسجلة أن نسبة القاضيات العاملات بالمحاكم المالية انتقلت، خلال حوالي أربعة عقود ونصف، من قاضية واحدة سنة 1984 إلى 117 قاضية سنة 2026، أي بنسبة تعادل 28 في المائة من مجموعة القضاة. واعتبرت أنه “خلال العشريتين الأخيرتين، لم يعد التحدي المطروح علينا هو ولوج النساء إلى مهنة القضاء المالي وإنما أصبح هو تعبئة قدراتهن النوعية الهائلة، وكذا تمكينهن من بلوغ مناصب التدبير والمسؤولية واتخاذ القرار رغم بعض الإكراهات والتحديات التي غالبا ما تكون موضوعية”، مضيفة أنه “بفضل اعتماد المساواة في إدارة المسارات المهنية وتثمين الكفاءات والمواهب وتشجيع الشباب والنساء التي اعتمدتها المحاكم المالية، تحققت قفزة نوعية في على مستوى وصول القاضيات إلى مناصب قيادية، حيث تضاعف عدد المسؤولات القاضيات، خلال السنوات الخمس الأخيرة، ليصل إلى 22 قاضية مسؤولة حاليا، أي بزيادة نسبتها 17 في المائة”. أما سفير الاتحاد الأوروبي بالمغرب، ديميتار تزانتشيف، فأوضح أن المساواة بين النساء والرجال داخل مؤسسات العدالة “ليست مجرد طموح بعيد المنال، بل هي ضرورة لمصداقية وفعالية دولة الحق والقانون”، مبرزا أنه منذ أكثر من 65 عاما، اختارت نساء متميزات سلك القضاء في المغرب. وسجل السيد تزانتشيف أن “الاتحاد الأوروبي يشترك مع المغرب في قناعة أساسية تتمثل في كون العدالة العادلة هي تلك التي تشبه المجتمع الذي تخدمه، والعدالة التي تتواجد فيها النساء على نحو كامل، ليس فقط كقاضيات، بل كرئيسات محاكم، ووكيلات عامات، وعضوات في المحاكم العليا”. وأضاف أن من أبرز أهداف هذا الحدث الدولي هو تكريم النساء الرائدات في العمل القضائي بما ينسجم مع إدماج منظور النوع الاجتماعي في استراتيجيات الحكامة القضائية، منوها بالمجهودات التي ما فتئ يقوم بها المغرب لتعزيز حضور المرأة القاضية في مراكز المسؤولية، لاسيما عبر تحديث النظام القضائي وخلق إطار مؤسساتي قوي ومناسب. وأكدت المديرة العامة للديموقراطية وكرامة الإنسان في مجلس أوروبا، ماريا روتانن، على الأهمية التي يحظى بها موضوع القيادة النسائية في مجال العدالة، سواء بالنسبة للمملكة المغربية أو مجلس أوروبا، الشريك في تنظيم فعاليات هذا المؤتمر الدولي. ونوهت، في هذا السياق، بالتقدم الكبير الذي أحرزه المغرب في قضية تحقيق المساواة بين الجنسين على مستوى الحقوق والواجبات في مختلف مناحي الحياة العامة، لاسيما في مجالي العدالة والعمل القضائي خلال الأعوام الأخيرة. وإلى جانب الجلستين الافتتاحية والختامية، يتميز برنامج هذا المؤتمر الدولي الذي ينظمه، على مدى يومين، المجلس الأعلى للسلطة القضائية بشراكة مع كل من مجلس أوروبا والاتحاد الأوروبي واللجنة الأوروبية لفعالية العدالة، بعقد جلستين متخصصتين، تتمحور الأولى حول “رائدات القضاء، مسار تعزيز المكانة”، والثانية حول “الإصلاحات والدينامية المؤسساتية: نحو تعزيز الريادة القضائية النسائية”. كما يتخلل برنامج المؤتمر تنظيم مائدتين مستديرتين تتمحوران، على التوالي، حول موضوعي “نحو قيادة نسائية : مسار وإصلاحات وديناميات في السلك القضائي”، و”عدالة الغد : أي سبل لتعزيز القيادة النسائية داخل المنظومة القضائية؟”.

أبريل 30, 2026
في مئوية حرب الريف الخالدة وحتى لا ننسى:

في مئوية حرب الريف الخالدة وحتى لا ننسى:

أبريل 30, 2026
محمد الزياني يرصد : 

محمد الزياني يرصد : 

أبريل 30, 2026

Recent News

تطوان تحتضن الدورة الجهوية الأولى لبرلمان الطفل : 2026 – 2028

تطوان تحتضن الدورة الجهوية الأولى لبرلمان الطفل : 2026 – 2028

أبريل 30, 2026
26 قاضية تتولين حاليا مهام المسؤولية بمختلف درجات المحاكم بالمملكة :     أكد الرئيس الأول لمحكمة النقض، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، محمد عبد النباوي، اليوم الأربعاء  29 ابريل 2026 بالرباط، أن 26 قاضية تتولين حاليا مهام المسؤولية بمختلف درجات المحاكم بالمملكة.  وقال السيد عبد النباوي، في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية لمؤتمر دولي حول موضوع “مسارات النساء القاضيات : أزيد من 65 سنة من التجربة المغربية ورؤى متقاطعة”، إن “26 قاضية تتولين، في الوقت الراهن، مهام المسؤولية بمختلف درجات المحاكم بالمملكة، من بينهن رئيسة أولى لمحكمة الاستئناف، ووكيلة عامة للملك بمحكمة استئناف تجارية، ورئيسات محاكم ووكيلات الملك بعدة محاكم عادية أو متخصصة”.  وأشار، في السياق ذاته، إلى أن نسبة المسؤولات القضائيات تمثل 10,62 في المائة من مجموع مناصب المسؤولية بالمحاكم، إضافة إلى رئيسة غرفة و6 رئيسات لهيآت قضائية بمحكمة النقض بنسبة تمثل 18 في المائة من مجموع مناصب المسؤولية بتلك المحكمة، مسجلا أن 67 امرأة قاضية تتولين مهام إدارية رفيعة بكل من المجلس الأعلى للسلطة القضائية، ورئاسة النيابة العامة، ووزارة العدل، والمعهد العالي للقضاء وقضاء الاتصال، فضلا عن وجود قاضيتين اثنتين ببعض المجالس الدستورية.  وأضاف السيد عبد النباوي أنه، انطلاقا من سنة 2017، دخلت القاضية المغربية محراب المجلس الأعلى للسلطة القضائية في شخص ثلاث قاضيات، هن ماجدة الداودي وعائشة الناصري وحجيبة البخاري، “ساهمن في تأسيس أول مجلس أعلى للسلطة القضائية المستقل عن السلطة الحكومية المكلفة بالعدل”، معتبرا أن القاضية المغربية استطاعات أن تثبت جدارتها في كل المهام التي تولتها.  وتابع أن “المستقبل يعد بنمو أزهار كثيرة في بستان القضاء، ذلك أن نسبة النساء ضمن الفوج 49 للملحقين القضائيين الذين يتابعون تكوينهم حاليا بالمعهد العالي للقضاء بلغت 34,66 في المائة”، لافتا إلى أن المجلس أدرج موضوع تمكين المرأة القاضية ضمن أولويات استراتيجيته الحالية، حيث عهد إلى لجنة من أعضائه بوضع تقييم لوضعيتها ودراسة الأسباب والوسائل التي ترفع من قدراتها التنافسية على مناصب القيادة القضائية المختلفة.  من جهته، أكد الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، هشام البلاوي، أن انعقاد هذا المؤتمر يعكس الاهتمام البالغ الذي توليه السلطة القضائية لموضوع تعزيز حضور المرأة في سلك القضاء وتوليها مناصب قيادية بما يتلائم والمكانة التي تحتلها المرأة في المجتمع، مذكرا بأن الارتقاء بالمساواة بين الجنسين “لا يعد ضرورة مجتمعية فحسب، بل هو تكريس لمقتضى دستوري ولحق من الحقوق الأساسية، وهذا ما جعل دستور 2011 يتبنى مقاربة ترسخ مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة والسعي لتحقيق المناصفة”.  وقال السيد البلاوي إن “تحقيق المساواة بين الجنسين في مجال العدالة يأتي في مقدمة التحديات التي نواجهها اليوم، وهو امتداد لتحد أعمق وأوسع يجسده رهان تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة في مختلف المجالات”، مشددا على أنه “إذا كان تعزيز تمثيلية المرأة على قدم المساواة مع الرجل يكتسي أهمية بالغة لارتباطه الوثيق بتحقيق التنمية داخل المجتمع عبر تحرير الطاقات النسائية، فإن تمثيل المرأة في الجهاز القضائي ينطوي على أهمية خاصة ودلالات رمزية بالغة”.  كما اعتبر أن حضور المرأة القاضية يشكل مصدر إلهام كذلك للأجيال المقبلة من القاضيات من أجل تحفيزهن لتحرير طاقاتهن وتحقيق أدوارهن الطلائعية في مجال العدالة، مع الإسهام في تعزيز حماية الحقوق والحريات وتكريس مبدأ المساواة أمام القانون.  وفي هذا الإطار، أشار السيد البلاوي إلى أن المرأة المغربية كان لها السبق والريادة في ولوج القضاء على مستوى العالم العربي، حيث تم تعيين أول امرأة قاضية في السنوات الأولى لفجر الاستقلال وتحديداً في سنة 1961، مبرزا أن المغرب كان، أيضا، أول دولة على المستوى الإفريقي تعرف تعيين امرأة قاضية “وهذا السبق له أكثر من دلالة مما يعكس ريادة المملكة المغربية في السعي لإدماج المرأة في المناصب التي كانت في وقت من الأوقات حكرا على الرجال فقط”.  من جانبها، أكدت الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، زينب العدوي، على الحضور الفاعل للمرأة في عمل المجلس، منذ شروعه في ممارسة مهامه واختصاصاته بشكل فعلي خلال بداية الثمانينات من القرن الماضي، مبرزة مواصلة المرأة القاضية، أي قاضية الحسابات أو قاضية المالية، إسهامها النوعي في بناء صرح القضاء المالي المغربي منذ ذلك الوقت.  وفي هذا الصدد، أوضحت السيدة العدوي أن قاضية الحسابات قطعت أشواطا هامة، لافتة إلى أن المجلس الأعلى للحسابات ضمن 30 في المائة من الأجهزة العليا للرقابة التي تقودها نساء “وهو أمر يشكل الاستثناء من بين مجموعة من الدول”، مسجلة أن نسبة القاضيات العاملات بالمحاكم المالية انتقلت، خلال حوالي أربعة عقود ونصف، من قاضية واحدة سنة 1984 إلى 117 قاضية سنة 2026، أي بنسبة تعادل 28 في المائة من مجموعة القضاة.  واعتبرت أنه “خلال العشريتين الأخيرتين، لم يعد التحدي المطروح علينا هو ولوج النساء إلى مهنة القضاء المالي وإنما أصبح هو تعبئة قدراتهن النوعية الهائلة، وكذا تمكينهن من بلوغ مناصب التدبير والمسؤولية واتخاذ القرار رغم بعض الإكراهات والتحديات التي غالبا ما تكون موضوعية”، مضيفة أنه “بفضل اعتماد المساواة في إدارة المسارات المهنية وتثمين الكفاءات والمواهب وتشجيع الشباب والنساء التي اعتمدتها المحاكم المالية، تحققت قفزة نوعية في على مستوى وصول القاضيات إلى مناصب قيادية، حيث تضاعف عدد المسؤولات القاضيات، خلال السنوات الخمس الأخيرة، ليصل إلى 22 قاضية مسؤولة حاليا، أي بزيادة نسبتها 17 في المائة”.  أما سفير الاتحاد الأوروبي بالمغرب، ديميتار تزانتشيف، فأوضح أن المساواة بين النساء والرجال داخل مؤسسات العدالة “ليست مجرد طموح بعيد المنال، بل هي ضرورة لمصداقية وفعالية دولة الحق والقانون”، مبرزا أنه منذ أكثر من 65 عاما، اختارت نساء متميزات سلك القضاء في المغرب.  وسجل السيد تزانتشيف أن “الاتحاد الأوروبي يشترك مع المغرب في قناعة أساسية تتمثل في كون العدالة العادلة هي تلك التي تشبه المجتمع الذي تخدمه، والعدالة التي تتواجد فيها النساء على نحو كامل، ليس فقط كقاضيات، بل كرئيسات محاكم، ووكيلات عامات، وعضوات في المحاكم العليا”.  وأضاف أن من أبرز أهداف هذا الحدث الدولي هو تكريم النساء الرائدات في العمل القضائي بما ينسجم مع إدماج منظور النوع الاجتماعي في استراتيجيات الحكامة القضائية، منوها بالمجهودات التي ما فتئ يقوم بها المغرب لتعزيز حضور المرأة القاضية في مراكز المسؤولية، لاسيما عبر تحديث النظام القضائي وخلق إطار مؤسساتي قوي ومناسب.  وأكدت المديرة العامة للديموقراطية وكرامة الإنسان في مجلس أوروبا، ماريا روتانن، على الأهمية التي يحظى بها موضوع القيادة النسائية في مجال العدالة، سواء بالنسبة للمملكة المغربية أو مجلس أوروبا، الشريك في تنظيم فعاليات هذا المؤتمر الدولي.  ونوهت، في هذا السياق، بالتقدم الكبير الذي أحرزه المغرب في قضية تحقيق المساواة بين الجنسين على مستوى الحقوق والواجبات في مختلف مناحي الحياة العامة، لاسيما في مجالي العدالة والعمل القضائي خلال الأعوام الأخيرة.  وإلى جانب الجلستين الافتتاحية والختامية، يتميز برنامج هذا المؤتمر الدولي الذي ينظمه، على مدى يومين، المجلس الأعلى للسلطة القضائية بشراكة مع كل من مجلس أوروبا والاتحاد الأوروبي واللجنة الأوروبية لفعالية العدالة، بعقد جلستين متخصصتين، تتمحور الأولى حول “رائدات القضاء، مسار تعزيز المكانة”، والثانية حول “الإصلاحات والدينامية المؤسساتية: نحو تعزيز الريادة القضائية النسائية”.  كما يتخلل برنامج المؤتمر تنظيم مائدتين مستديرتين تتمحوران، على التوالي، حول موضوعي “نحو قيادة نسائية : مسار وإصلاحات وديناميات في السلك القضائي”، و”عدالة الغد : أي سبل لتعزيز القيادة النسائية داخل المنظومة القضائية؟”.

26 قاضية تتولين حاليا مهام المسؤولية بمختلف درجات المحاكم بالمملكة : أكد الرئيس الأول لمحكمة النقض، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، محمد عبد النباوي، اليوم الأربعاء 29 ابريل 2026 بالرباط، أن 26 قاضية تتولين حاليا مهام المسؤولية بمختلف درجات المحاكم بالمملكة. وقال السيد عبد النباوي، في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية لمؤتمر دولي حول موضوع “مسارات النساء القاضيات : أزيد من 65 سنة من التجربة المغربية ورؤى متقاطعة”، إن “26 قاضية تتولين، في الوقت الراهن، مهام المسؤولية بمختلف درجات المحاكم بالمملكة، من بينهن رئيسة أولى لمحكمة الاستئناف، ووكيلة عامة للملك بمحكمة استئناف تجارية، ورئيسات محاكم ووكيلات الملك بعدة محاكم عادية أو متخصصة”. وأشار، في السياق ذاته، إلى أن نسبة المسؤولات القضائيات تمثل 10,62 في المائة من مجموع مناصب المسؤولية بالمحاكم، إضافة إلى رئيسة غرفة و6 رئيسات لهيآت قضائية بمحكمة النقض بنسبة تمثل 18 في المائة من مجموع مناصب المسؤولية بتلك المحكمة، مسجلا أن 67 امرأة قاضية تتولين مهام إدارية رفيعة بكل من المجلس الأعلى للسلطة القضائية، ورئاسة النيابة العامة، ووزارة العدل، والمعهد العالي للقضاء وقضاء الاتصال، فضلا عن وجود قاضيتين اثنتين ببعض المجالس الدستورية. وأضاف السيد عبد النباوي أنه، انطلاقا من سنة 2017، دخلت القاضية المغربية محراب المجلس الأعلى للسلطة القضائية في شخص ثلاث قاضيات، هن ماجدة الداودي وعائشة الناصري وحجيبة البخاري، “ساهمن في تأسيس أول مجلس أعلى للسلطة القضائية المستقل عن السلطة الحكومية المكلفة بالعدل”، معتبرا أن القاضية المغربية استطاعات أن تثبت جدارتها في كل المهام التي تولتها. وتابع أن “المستقبل يعد بنمو أزهار كثيرة في بستان القضاء، ذلك أن نسبة النساء ضمن الفوج 49 للملحقين القضائيين الذين يتابعون تكوينهم حاليا بالمعهد العالي للقضاء بلغت 34,66 في المائة”، لافتا إلى أن المجلس أدرج موضوع تمكين المرأة القاضية ضمن أولويات استراتيجيته الحالية، حيث عهد إلى لجنة من أعضائه بوضع تقييم لوضعيتها ودراسة الأسباب والوسائل التي ترفع من قدراتها التنافسية على مناصب القيادة القضائية المختلفة. من جهته، أكد الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، هشام البلاوي، أن انعقاد هذا المؤتمر يعكس الاهتمام البالغ الذي توليه السلطة القضائية لموضوع تعزيز حضور المرأة في سلك القضاء وتوليها مناصب قيادية بما يتلائم والمكانة التي تحتلها المرأة في المجتمع، مذكرا بأن الارتقاء بالمساواة بين الجنسين “لا يعد ضرورة مجتمعية فحسب، بل هو تكريس لمقتضى دستوري ولحق من الحقوق الأساسية، وهذا ما جعل دستور 2011 يتبنى مقاربة ترسخ مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة والسعي لتحقيق المناصفة”. وقال السيد البلاوي إن “تحقيق المساواة بين الجنسين في مجال العدالة يأتي في مقدمة التحديات التي نواجهها اليوم، وهو امتداد لتحد أعمق وأوسع يجسده رهان تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة في مختلف المجالات”، مشددا على أنه “إذا كان تعزيز تمثيلية المرأة على قدم المساواة مع الرجل يكتسي أهمية بالغة لارتباطه الوثيق بتحقيق التنمية داخل المجتمع عبر تحرير الطاقات النسائية، فإن تمثيل المرأة في الجهاز القضائي ينطوي على أهمية خاصة ودلالات رمزية بالغة”. كما اعتبر أن حضور المرأة القاضية يشكل مصدر إلهام كذلك للأجيال المقبلة من القاضيات من أجل تحفيزهن لتحرير طاقاتهن وتحقيق أدوارهن الطلائعية في مجال العدالة، مع الإسهام في تعزيز حماية الحقوق والحريات وتكريس مبدأ المساواة أمام القانون. وفي هذا الإطار، أشار السيد البلاوي إلى أن المرأة المغربية كان لها السبق والريادة في ولوج القضاء على مستوى العالم العربي، حيث تم تعيين أول امرأة قاضية في السنوات الأولى لفجر الاستقلال وتحديداً في سنة 1961، مبرزا أن المغرب كان، أيضا، أول دولة على المستوى الإفريقي تعرف تعيين امرأة قاضية “وهذا السبق له أكثر من دلالة مما يعكس ريادة المملكة المغربية في السعي لإدماج المرأة في المناصب التي كانت في وقت من الأوقات حكرا على الرجال فقط”. من جانبها، أكدت الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، زينب العدوي، على الحضور الفاعل للمرأة في عمل المجلس، منذ شروعه في ممارسة مهامه واختصاصاته بشكل فعلي خلال بداية الثمانينات من القرن الماضي، مبرزة مواصلة المرأة القاضية، أي قاضية الحسابات أو قاضية المالية، إسهامها النوعي في بناء صرح القضاء المالي المغربي منذ ذلك الوقت. وفي هذا الصدد، أوضحت السيدة العدوي أن قاضية الحسابات قطعت أشواطا هامة، لافتة إلى أن المجلس الأعلى للحسابات ضمن 30 في المائة من الأجهزة العليا للرقابة التي تقودها نساء “وهو أمر يشكل الاستثناء من بين مجموعة من الدول”، مسجلة أن نسبة القاضيات العاملات بالمحاكم المالية انتقلت، خلال حوالي أربعة عقود ونصف، من قاضية واحدة سنة 1984 إلى 117 قاضية سنة 2026، أي بنسبة تعادل 28 في المائة من مجموعة القضاة. واعتبرت أنه “خلال العشريتين الأخيرتين، لم يعد التحدي المطروح علينا هو ولوج النساء إلى مهنة القضاء المالي وإنما أصبح هو تعبئة قدراتهن النوعية الهائلة، وكذا تمكينهن من بلوغ مناصب التدبير والمسؤولية واتخاذ القرار رغم بعض الإكراهات والتحديات التي غالبا ما تكون موضوعية”، مضيفة أنه “بفضل اعتماد المساواة في إدارة المسارات المهنية وتثمين الكفاءات والمواهب وتشجيع الشباب والنساء التي اعتمدتها المحاكم المالية، تحققت قفزة نوعية في على مستوى وصول القاضيات إلى مناصب قيادية، حيث تضاعف عدد المسؤولات القاضيات، خلال السنوات الخمس الأخيرة، ليصل إلى 22 قاضية مسؤولة حاليا، أي بزيادة نسبتها 17 في المائة”. أما سفير الاتحاد الأوروبي بالمغرب، ديميتار تزانتشيف، فأوضح أن المساواة بين النساء والرجال داخل مؤسسات العدالة “ليست مجرد طموح بعيد المنال، بل هي ضرورة لمصداقية وفعالية دولة الحق والقانون”، مبرزا أنه منذ أكثر من 65 عاما، اختارت نساء متميزات سلك القضاء في المغرب. وسجل السيد تزانتشيف أن “الاتحاد الأوروبي يشترك مع المغرب في قناعة أساسية تتمثل في كون العدالة العادلة هي تلك التي تشبه المجتمع الذي تخدمه، والعدالة التي تتواجد فيها النساء على نحو كامل، ليس فقط كقاضيات، بل كرئيسات محاكم، ووكيلات عامات، وعضوات في المحاكم العليا”. وأضاف أن من أبرز أهداف هذا الحدث الدولي هو تكريم النساء الرائدات في العمل القضائي بما ينسجم مع إدماج منظور النوع الاجتماعي في استراتيجيات الحكامة القضائية، منوها بالمجهودات التي ما فتئ يقوم بها المغرب لتعزيز حضور المرأة القاضية في مراكز المسؤولية، لاسيما عبر تحديث النظام القضائي وخلق إطار مؤسساتي قوي ومناسب. وأكدت المديرة العامة للديموقراطية وكرامة الإنسان في مجلس أوروبا، ماريا روتانن، على الأهمية التي يحظى بها موضوع القيادة النسائية في مجال العدالة، سواء بالنسبة للمملكة المغربية أو مجلس أوروبا، الشريك في تنظيم فعاليات هذا المؤتمر الدولي. ونوهت، في هذا السياق، بالتقدم الكبير الذي أحرزه المغرب في قضية تحقيق المساواة بين الجنسين على مستوى الحقوق والواجبات في مختلف مناحي الحياة العامة، لاسيما في مجالي العدالة والعمل القضائي خلال الأعوام الأخيرة. وإلى جانب الجلستين الافتتاحية والختامية، يتميز برنامج هذا المؤتمر الدولي الذي ينظمه، على مدى يومين، المجلس الأعلى للسلطة القضائية بشراكة مع كل من مجلس أوروبا والاتحاد الأوروبي واللجنة الأوروبية لفعالية العدالة، بعقد جلستين متخصصتين، تتمحور الأولى حول “رائدات القضاء، مسار تعزيز المكانة”، والثانية حول “الإصلاحات والدينامية المؤسساتية: نحو تعزيز الريادة القضائية النسائية”. كما يتخلل برنامج المؤتمر تنظيم مائدتين مستديرتين تتمحوران، على التوالي، حول موضوعي “نحو قيادة نسائية : مسار وإصلاحات وديناميات في السلك القضائي”، و”عدالة الغد : أي سبل لتعزيز القيادة النسائية داخل المنظومة القضائية؟”.

أبريل 30, 2026
في مئوية حرب الريف الخالدة وحتى لا ننسى:

في مئوية حرب الريف الخالدة وحتى لا ننسى:

أبريل 30, 2026
محمد الزياني يرصد : 

محمد الزياني يرصد : 

أبريل 30, 2026
sawtchamal صوت الشمال

صوت الشمال، جريدة الكترونية وطنية شاملة، تعنى بأخبار المغرب من طنجة إلى الكويرة

تابعنا على

ابحث عبر التصنيفات

  • Blog
  • أخبار الشمال
  • اقتصاد
  • الرئيسية
  • ثقافة وفن
  • رياضة
  • سياسة
  • فلاحة
  • مجتمع

آخر الأخبار

تطوان تحتضن الدورة الجهوية الأولى لبرلمان الطفل : 2026 – 2028

تطوان تحتضن الدورة الجهوية الأولى لبرلمان الطفل : 2026 – 2028

أبريل 30, 2026
26 قاضية تتولين حاليا مهام المسؤولية بمختلف درجات المحاكم بالمملكة :     أكد الرئيس الأول لمحكمة النقض، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، محمد عبد النباوي، اليوم الأربعاء  29 ابريل 2026 بالرباط، أن 26 قاضية تتولين حاليا مهام المسؤولية بمختلف درجات المحاكم بالمملكة.  وقال السيد عبد النباوي، في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية لمؤتمر دولي حول موضوع “مسارات النساء القاضيات : أزيد من 65 سنة من التجربة المغربية ورؤى متقاطعة”، إن “26 قاضية تتولين، في الوقت الراهن، مهام المسؤولية بمختلف درجات المحاكم بالمملكة، من بينهن رئيسة أولى لمحكمة الاستئناف، ووكيلة عامة للملك بمحكمة استئناف تجارية، ورئيسات محاكم ووكيلات الملك بعدة محاكم عادية أو متخصصة”.  وأشار، في السياق ذاته، إلى أن نسبة المسؤولات القضائيات تمثل 10,62 في المائة من مجموع مناصب المسؤولية بالمحاكم، إضافة إلى رئيسة غرفة و6 رئيسات لهيآت قضائية بمحكمة النقض بنسبة تمثل 18 في المائة من مجموع مناصب المسؤولية بتلك المحكمة، مسجلا أن 67 امرأة قاضية تتولين مهام إدارية رفيعة بكل من المجلس الأعلى للسلطة القضائية، ورئاسة النيابة العامة، ووزارة العدل، والمعهد العالي للقضاء وقضاء الاتصال، فضلا عن وجود قاضيتين اثنتين ببعض المجالس الدستورية.  وأضاف السيد عبد النباوي أنه، انطلاقا من سنة 2017، دخلت القاضية المغربية محراب المجلس الأعلى للسلطة القضائية في شخص ثلاث قاضيات، هن ماجدة الداودي وعائشة الناصري وحجيبة البخاري، “ساهمن في تأسيس أول مجلس أعلى للسلطة القضائية المستقل عن السلطة الحكومية المكلفة بالعدل”، معتبرا أن القاضية المغربية استطاعات أن تثبت جدارتها في كل المهام التي تولتها.  وتابع أن “المستقبل يعد بنمو أزهار كثيرة في بستان القضاء، ذلك أن نسبة النساء ضمن الفوج 49 للملحقين القضائيين الذين يتابعون تكوينهم حاليا بالمعهد العالي للقضاء بلغت 34,66 في المائة”، لافتا إلى أن المجلس أدرج موضوع تمكين المرأة القاضية ضمن أولويات استراتيجيته الحالية، حيث عهد إلى لجنة من أعضائه بوضع تقييم لوضعيتها ودراسة الأسباب والوسائل التي ترفع من قدراتها التنافسية على مناصب القيادة القضائية المختلفة.  من جهته، أكد الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، هشام البلاوي، أن انعقاد هذا المؤتمر يعكس الاهتمام البالغ الذي توليه السلطة القضائية لموضوع تعزيز حضور المرأة في سلك القضاء وتوليها مناصب قيادية بما يتلائم والمكانة التي تحتلها المرأة في المجتمع، مذكرا بأن الارتقاء بالمساواة بين الجنسين “لا يعد ضرورة مجتمعية فحسب، بل هو تكريس لمقتضى دستوري ولحق من الحقوق الأساسية، وهذا ما جعل دستور 2011 يتبنى مقاربة ترسخ مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة والسعي لتحقيق المناصفة”.  وقال السيد البلاوي إن “تحقيق المساواة بين الجنسين في مجال العدالة يأتي في مقدمة التحديات التي نواجهها اليوم، وهو امتداد لتحد أعمق وأوسع يجسده رهان تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة في مختلف المجالات”، مشددا على أنه “إذا كان تعزيز تمثيلية المرأة على قدم المساواة مع الرجل يكتسي أهمية بالغة لارتباطه الوثيق بتحقيق التنمية داخل المجتمع عبر تحرير الطاقات النسائية، فإن تمثيل المرأة في الجهاز القضائي ينطوي على أهمية خاصة ودلالات رمزية بالغة”.  كما اعتبر أن حضور المرأة القاضية يشكل مصدر إلهام كذلك للأجيال المقبلة من القاضيات من أجل تحفيزهن لتحرير طاقاتهن وتحقيق أدوارهن الطلائعية في مجال العدالة، مع الإسهام في تعزيز حماية الحقوق والحريات وتكريس مبدأ المساواة أمام القانون.  وفي هذا الإطار، أشار السيد البلاوي إلى أن المرأة المغربية كان لها السبق والريادة في ولوج القضاء على مستوى العالم العربي، حيث تم تعيين أول امرأة قاضية في السنوات الأولى لفجر الاستقلال وتحديداً في سنة 1961، مبرزا أن المغرب كان، أيضا، أول دولة على المستوى الإفريقي تعرف تعيين امرأة قاضية “وهذا السبق له أكثر من دلالة مما يعكس ريادة المملكة المغربية في السعي لإدماج المرأة في المناصب التي كانت في وقت من الأوقات حكرا على الرجال فقط”.  من جانبها، أكدت الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، زينب العدوي، على الحضور الفاعل للمرأة في عمل المجلس، منذ شروعه في ممارسة مهامه واختصاصاته بشكل فعلي خلال بداية الثمانينات من القرن الماضي، مبرزة مواصلة المرأة القاضية، أي قاضية الحسابات أو قاضية المالية، إسهامها النوعي في بناء صرح القضاء المالي المغربي منذ ذلك الوقت.  وفي هذا الصدد، أوضحت السيدة العدوي أن قاضية الحسابات قطعت أشواطا هامة، لافتة إلى أن المجلس الأعلى للحسابات ضمن 30 في المائة من الأجهزة العليا للرقابة التي تقودها نساء “وهو أمر يشكل الاستثناء من بين مجموعة من الدول”، مسجلة أن نسبة القاضيات العاملات بالمحاكم المالية انتقلت، خلال حوالي أربعة عقود ونصف، من قاضية واحدة سنة 1984 إلى 117 قاضية سنة 2026، أي بنسبة تعادل 28 في المائة من مجموعة القضاة.  واعتبرت أنه “خلال العشريتين الأخيرتين، لم يعد التحدي المطروح علينا هو ولوج النساء إلى مهنة القضاء المالي وإنما أصبح هو تعبئة قدراتهن النوعية الهائلة، وكذا تمكينهن من بلوغ مناصب التدبير والمسؤولية واتخاذ القرار رغم بعض الإكراهات والتحديات التي غالبا ما تكون موضوعية”، مضيفة أنه “بفضل اعتماد المساواة في إدارة المسارات المهنية وتثمين الكفاءات والمواهب وتشجيع الشباب والنساء التي اعتمدتها المحاكم المالية، تحققت قفزة نوعية في على مستوى وصول القاضيات إلى مناصب قيادية، حيث تضاعف عدد المسؤولات القاضيات، خلال السنوات الخمس الأخيرة، ليصل إلى 22 قاضية مسؤولة حاليا، أي بزيادة نسبتها 17 في المائة”.  أما سفير الاتحاد الأوروبي بالمغرب، ديميتار تزانتشيف، فأوضح أن المساواة بين النساء والرجال داخل مؤسسات العدالة “ليست مجرد طموح بعيد المنال، بل هي ضرورة لمصداقية وفعالية دولة الحق والقانون”، مبرزا أنه منذ أكثر من 65 عاما، اختارت نساء متميزات سلك القضاء في المغرب.  وسجل السيد تزانتشيف أن “الاتحاد الأوروبي يشترك مع المغرب في قناعة أساسية تتمثل في كون العدالة العادلة هي تلك التي تشبه المجتمع الذي تخدمه، والعدالة التي تتواجد فيها النساء على نحو كامل، ليس فقط كقاضيات، بل كرئيسات محاكم، ووكيلات عامات، وعضوات في المحاكم العليا”.  وأضاف أن من أبرز أهداف هذا الحدث الدولي هو تكريم النساء الرائدات في العمل القضائي بما ينسجم مع إدماج منظور النوع الاجتماعي في استراتيجيات الحكامة القضائية، منوها بالمجهودات التي ما فتئ يقوم بها المغرب لتعزيز حضور المرأة القاضية في مراكز المسؤولية، لاسيما عبر تحديث النظام القضائي وخلق إطار مؤسساتي قوي ومناسب.  وأكدت المديرة العامة للديموقراطية وكرامة الإنسان في مجلس أوروبا، ماريا روتانن، على الأهمية التي يحظى بها موضوع القيادة النسائية في مجال العدالة، سواء بالنسبة للمملكة المغربية أو مجلس أوروبا، الشريك في تنظيم فعاليات هذا المؤتمر الدولي.  ونوهت، في هذا السياق، بالتقدم الكبير الذي أحرزه المغرب في قضية تحقيق المساواة بين الجنسين على مستوى الحقوق والواجبات في مختلف مناحي الحياة العامة، لاسيما في مجالي العدالة والعمل القضائي خلال الأعوام الأخيرة.  وإلى جانب الجلستين الافتتاحية والختامية، يتميز برنامج هذا المؤتمر الدولي الذي ينظمه، على مدى يومين، المجلس الأعلى للسلطة القضائية بشراكة مع كل من مجلس أوروبا والاتحاد الأوروبي واللجنة الأوروبية لفعالية العدالة، بعقد جلستين متخصصتين، تتمحور الأولى حول “رائدات القضاء، مسار تعزيز المكانة”، والثانية حول “الإصلاحات والدينامية المؤسساتية: نحو تعزيز الريادة القضائية النسائية”.  كما يتخلل برنامج المؤتمر تنظيم مائدتين مستديرتين تتمحوران، على التوالي، حول موضوعي “نحو قيادة نسائية : مسار وإصلاحات وديناميات في السلك القضائي”، و”عدالة الغد : أي سبل لتعزيز القيادة النسائية داخل المنظومة القضائية؟”.

26 قاضية تتولين حاليا مهام المسؤولية بمختلف درجات المحاكم بالمملكة : أكد الرئيس الأول لمحكمة النقض، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، محمد عبد النباوي، اليوم الأربعاء 29 ابريل 2026 بالرباط، أن 26 قاضية تتولين حاليا مهام المسؤولية بمختلف درجات المحاكم بالمملكة. وقال السيد عبد النباوي، في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية لمؤتمر دولي حول موضوع “مسارات النساء القاضيات : أزيد من 65 سنة من التجربة المغربية ورؤى متقاطعة”، إن “26 قاضية تتولين، في الوقت الراهن، مهام المسؤولية بمختلف درجات المحاكم بالمملكة، من بينهن رئيسة أولى لمحكمة الاستئناف، ووكيلة عامة للملك بمحكمة استئناف تجارية، ورئيسات محاكم ووكيلات الملك بعدة محاكم عادية أو متخصصة”. وأشار، في السياق ذاته، إلى أن نسبة المسؤولات القضائيات تمثل 10,62 في المائة من مجموع مناصب المسؤولية بالمحاكم، إضافة إلى رئيسة غرفة و6 رئيسات لهيآت قضائية بمحكمة النقض بنسبة تمثل 18 في المائة من مجموع مناصب المسؤولية بتلك المحكمة، مسجلا أن 67 امرأة قاضية تتولين مهام إدارية رفيعة بكل من المجلس الأعلى للسلطة القضائية، ورئاسة النيابة العامة، ووزارة العدل، والمعهد العالي للقضاء وقضاء الاتصال، فضلا عن وجود قاضيتين اثنتين ببعض المجالس الدستورية. وأضاف السيد عبد النباوي أنه، انطلاقا من سنة 2017، دخلت القاضية المغربية محراب المجلس الأعلى للسلطة القضائية في شخص ثلاث قاضيات، هن ماجدة الداودي وعائشة الناصري وحجيبة البخاري، “ساهمن في تأسيس أول مجلس أعلى للسلطة القضائية المستقل عن السلطة الحكومية المكلفة بالعدل”، معتبرا أن القاضية المغربية استطاعات أن تثبت جدارتها في كل المهام التي تولتها. وتابع أن “المستقبل يعد بنمو أزهار كثيرة في بستان القضاء، ذلك أن نسبة النساء ضمن الفوج 49 للملحقين القضائيين الذين يتابعون تكوينهم حاليا بالمعهد العالي للقضاء بلغت 34,66 في المائة”، لافتا إلى أن المجلس أدرج موضوع تمكين المرأة القاضية ضمن أولويات استراتيجيته الحالية، حيث عهد إلى لجنة من أعضائه بوضع تقييم لوضعيتها ودراسة الأسباب والوسائل التي ترفع من قدراتها التنافسية على مناصب القيادة القضائية المختلفة. من جهته، أكد الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، هشام البلاوي، أن انعقاد هذا المؤتمر يعكس الاهتمام البالغ الذي توليه السلطة القضائية لموضوع تعزيز حضور المرأة في سلك القضاء وتوليها مناصب قيادية بما يتلائم والمكانة التي تحتلها المرأة في المجتمع، مذكرا بأن الارتقاء بالمساواة بين الجنسين “لا يعد ضرورة مجتمعية فحسب، بل هو تكريس لمقتضى دستوري ولحق من الحقوق الأساسية، وهذا ما جعل دستور 2011 يتبنى مقاربة ترسخ مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة والسعي لتحقيق المناصفة”. وقال السيد البلاوي إن “تحقيق المساواة بين الجنسين في مجال العدالة يأتي في مقدمة التحديات التي نواجهها اليوم، وهو امتداد لتحد أعمق وأوسع يجسده رهان تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة في مختلف المجالات”، مشددا على أنه “إذا كان تعزيز تمثيلية المرأة على قدم المساواة مع الرجل يكتسي أهمية بالغة لارتباطه الوثيق بتحقيق التنمية داخل المجتمع عبر تحرير الطاقات النسائية، فإن تمثيل المرأة في الجهاز القضائي ينطوي على أهمية خاصة ودلالات رمزية بالغة”. كما اعتبر أن حضور المرأة القاضية يشكل مصدر إلهام كذلك للأجيال المقبلة من القاضيات من أجل تحفيزهن لتحرير طاقاتهن وتحقيق أدوارهن الطلائعية في مجال العدالة، مع الإسهام في تعزيز حماية الحقوق والحريات وتكريس مبدأ المساواة أمام القانون. وفي هذا الإطار، أشار السيد البلاوي إلى أن المرأة المغربية كان لها السبق والريادة في ولوج القضاء على مستوى العالم العربي، حيث تم تعيين أول امرأة قاضية في السنوات الأولى لفجر الاستقلال وتحديداً في سنة 1961، مبرزا أن المغرب كان، أيضا، أول دولة على المستوى الإفريقي تعرف تعيين امرأة قاضية “وهذا السبق له أكثر من دلالة مما يعكس ريادة المملكة المغربية في السعي لإدماج المرأة في المناصب التي كانت في وقت من الأوقات حكرا على الرجال فقط”. من جانبها، أكدت الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، زينب العدوي، على الحضور الفاعل للمرأة في عمل المجلس، منذ شروعه في ممارسة مهامه واختصاصاته بشكل فعلي خلال بداية الثمانينات من القرن الماضي، مبرزة مواصلة المرأة القاضية، أي قاضية الحسابات أو قاضية المالية، إسهامها النوعي في بناء صرح القضاء المالي المغربي منذ ذلك الوقت. وفي هذا الصدد، أوضحت السيدة العدوي أن قاضية الحسابات قطعت أشواطا هامة، لافتة إلى أن المجلس الأعلى للحسابات ضمن 30 في المائة من الأجهزة العليا للرقابة التي تقودها نساء “وهو أمر يشكل الاستثناء من بين مجموعة من الدول”، مسجلة أن نسبة القاضيات العاملات بالمحاكم المالية انتقلت، خلال حوالي أربعة عقود ونصف، من قاضية واحدة سنة 1984 إلى 117 قاضية سنة 2026، أي بنسبة تعادل 28 في المائة من مجموعة القضاة. واعتبرت أنه “خلال العشريتين الأخيرتين، لم يعد التحدي المطروح علينا هو ولوج النساء إلى مهنة القضاء المالي وإنما أصبح هو تعبئة قدراتهن النوعية الهائلة، وكذا تمكينهن من بلوغ مناصب التدبير والمسؤولية واتخاذ القرار رغم بعض الإكراهات والتحديات التي غالبا ما تكون موضوعية”، مضيفة أنه “بفضل اعتماد المساواة في إدارة المسارات المهنية وتثمين الكفاءات والمواهب وتشجيع الشباب والنساء التي اعتمدتها المحاكم المالية، تحققت قفزة نوعية في على مستوى وصول القاضيات إلى مناصب قيادية، حيث تضاعف عدد المسؤولات القاضيات، خلال السنوات الخمس الأخيرة، ليصل إلى 22 قاضية مسؤولة حاليا، أي بزيادة نسبتها 17 في المائة”. أما سفير الاتحاد الأوروبي بالمغرب، ديميتار تزانتشيف، فأوضح أن المساواة بين النساء والرجال داخل مؤسسات العدالة “ليست مجرد طموح بعيد المنال، بل هي ضرورة لمصداقية وفعالية دولة الحق والقانون”، مبرزا أنه منذ أكثر من 65 عاما، اختارت نساء متميزات سلك القضاء في المغرب. وسجل السيد تزانتشيف أن “الاتحاد الأوروبي يشترك مع المغرب في قناعة أساسية تتمثل في كون العدالة العادلة هي تلك التي تشبه المجتمع الذي تخدمه، والعدالة التي تتواجد فيها النساء على نحو كامل، ليس فقط كقاضيات، بل كرئيسات محاكم، ووكيلات عامات، وعضوات في المحاكم العليا”. وأضاف أن من أبرز أهداف هذا الحدث الدولي هو تكريم النساء الرائدات في العمل القضائي بما ينسجم مع إدماج منظور النوع الاجتماعي في استراتيجيات الحكامة القضائية، منوها بالمجهودات التي ما فتئ يقوم بها المغرب لتعزيز حضور المرأة القاضية في مراكز المسؤولية، لاسيما عبر تحديث النظام القضائي وخلق إطار مؤسساتي قوي ومناسب. وأكدت المديرة العامة للديموقراطية وكرامة الإنسان في مجلس أوروبا، ماريا روتانن، على الأهمية التي يحظى بها موضوع القيادة النسائية في مجال العدالة، سواء بالنسبة للمملكة المغربية أو مجلس أوروبا، الشريك في تنظيم فعاليات هذا المؤتمر الدولي. ونوهت، في هذا السياق، بالتقدم الكبير الذي أحرزه المغرب في قضية تحقيق المساواة بين الجنسين على مستوى الحقوق والواجبات في مختلف مناحي الحياة العامة، لاسيما في مجالي العدالة والعمل القضائي خلال الأعوام الأخيرة. وإلى جانب الجلستين الافتتاحية والختامية، يتميز برنامج هذا المؤتمر الدولي الذي ينظمه، على مدى يومين، المجلس الأعلى للسلطة القضائية بشراكة مع كل من مجلس أوروبا والاتحاد الأوروبي واللجنة الأوروبية لفعالية العدالة، بعقد جلستين متخصصتين، تتمحور الأولى حول “رائدات القضاء، مسار تعزيز المكانة”، والثانية حول “الإصلاحات والدينامية المؤسساتية: نحو تعزيز الريادة القضائية النسائية”. كما يتخلل برنامج المؤتمر تنظيم مائدتين مستديرتين تتمحوران، على التوالي، حول موضوعي “نحو قيادة نسائية : مسار وإصلاحات وديناميات في السلك القضائي”، و”عدالة الغد : أي سبل لتعزيز القيادة النسائية داخل المنظومة القضائية؟”.

أبريل 30, 2026
أي نتيجة
عرض كل النتائج
  • الرئيسية
  • مجتمع
  • سياسة
  • اقتصاد
  • رياضة
  • ثقافة وفن
  • أخبار الشمال

© 2026 JNews - Premium WordPress news & magazine theme by Jegtheme.

مرحبا بك مرة أخرى!

تسجيل الدخول إلى الحساب الخاص بك أدناه

نسيت كلمة السر ؟

استرداد كلمة المرور الخاصة بك

الرجاء إدخال اسم المستخدم الخاص بك أو عنوان البريد الإلكتروني لإعادة تعيين كلمة المرور الخاصة بك.

تسجيل الدخول